قتل أكثر من 70 عنصراً من قوات الحكومة السورية والفصائل المعارضة، خلال اشتباكات مستمرة بين الطرفين في شمال غرب سوريا، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الانسان. فيما أرسل الجيش التركي تعزيزات عسكرية واسعة جديدة إلى الحدود مع سوريا.
واندلعت فجر أمس معارك عنيفة في ريف حماة الشمالي، الذي يخضع مع محافظة إدلب ومناطق مجاورة لاتفاق روسي تركي نصّ على إقامة منطقة منزوعة السلاح، لم يتم استكمال تنفيذه. وتشهد المنطقة منذ أبريل تصعيداً في القصف والعمليات القتالية. وأحصى المرصد مقتل أربعين من الجيش السوري مقابل 31 من الفصائل خلال اشتباكات مستمرة بين الطرفين. وبدأت المعارك إثر شنّ قوات الجيش هجوماً بغطاء جوي وبري على محور تل ملح والجبين في ريف حماة الشمالي، الذي يشهد منذ أسابيع معارك كرّ وفرّ بين الطرفين، وفق المرصد.
وأوردت مصادر أن وحدات الجيش بدأت فجراً ضربات مكثفة بسلاحي المدفعية والراجمات على مواقع انتشار إرهابيي جبهة النصرة على محور قريتي الجبين وتل ملح. وذكرت أن هذه الضربات جاءت رداً على اعتداءاتها المتواصلة على قرى وبلدات ريف حماة، وأسفرت عن تدمير تحصينات الإرهابيين وخطوطهم الدفاعية. وتتعرّض منطقة إدلب ومحيطها التي تؤوي نحو ثلاثة ملايين نسمة منذ نحو شهرين لتصعيد، وتتّهم دمشق أنقرة الداعمة للفصائل بالتلكؤ في تنفيذ اتفاق سوتشي.
وأعلنت وزارة الدفاع التركية، أمس، مقتل جندي تركي وجرح ثلاثة آخرين بقصف ستهدف نقطة مراقبة تركية في إدلب. وأورد التلفزيون السوري الرسمي أن أكثر من 18 قذيفة صاروخية مصدرها قوات تركية في ريف إدلب الجنوبي استهدفت منطقة سهل الغاب في ريف حماة الشمالي الغربي. وذكر أن الجيش ردّ على مصدر القذائف.
إلى ذلك، أرسل الجيش التركي تعزيزات عسكرية واسعة جديدة إلى الحدود مع سوريا. وأوضحت مصادر أن التعزيزات أرسلت، أمس، إلى ولاية هطاي الحدودية من مناطق مختلفة في تركيا، مفيدة بأن هذه الدفعة تضم ناقلات جند مدرعة والعديد من أفراد القوات الخاصة. وأضافت المصادر أن التعزيزات وصلت أمس قضائي ريحانلي وقيرق خان، إلى الشريط الحدودي، وسط تدابير أمنية، فيما نشرت شريط فيديو وصوراً تظهر هذه العملية.