يحبس السودانيون أنفاسهم جراء دعوات واسعة أطلقتها الحركة الاحتجاجية التي يقودها تحالف قوى «الحرية والتغيير» إلى التظاهر غداً الأحد، للضغط من أجل تشكيل لجنة تحقيق دولية في الأحداث التي صاحبت فض اعتصام القيادة العامة في الثالث من يونيو الجاري وتسليم السلطة إلى حكومة مدنية، وسط تفاؤل حذر بشأن نتائج المفاوضات والوساطات بين التحالف والمجلس العسكري الذي أطاح الرئيس عمر البشير.

وأبلغت مصادر سياسية رفيعة «البيان» أن شبه اتفاق تم بين الطرفين وسط تكتم إعلامي كبير وقالت المصادر إن الاتفاق ربما يعلن خلال اليوم على أن يتم تحويل دعوات تظاهرات الغد المعلنة لحالة احتفالية بتجاوز الصعوبات التي مرت بها البلاد، وقالت المصادر إن المقترح الموحد المقدم من الوسيطين الأفريقي والأثيوبي والذي منح قوى الحرية والتغيير نصف مقاعد المجلس السيادي وتشكيل الحكومة المدنية كاملة وإرجاء تحديد النسب في المجلس التشريعي نال رضا الأطراف، مشيراً إلى أن جلسات تفاوض سرية عقدت توصلت إلى العديد من النقاط المشتركة بواسطة مسهلين وطنيين.

في الأثناء رحب حزب الأمة القومي بزعامة الصادق المهدي بوثيقة الوساطة الأفريقية الأثيوبية المشتركة، واعتبر أنها تفتح الطريق للوفاق الوطني وتؤسس للفترة الانتقالية. ودعا شركاءه في نداء السودان وقوى الحرية والتغيير إلى التجاوب مع الوثيقة. من جهة أخرى كشف رئيس حركة تحرير السودان مني أركو مناوي عن تفاصيل لقائه نائب رئيس المجلس العسكري محمد حمدان بالعاصمة التشادية.

وقال مناوي حسب صحيفة الانتباهة، إنه التقى بالمجلس العسكري، وقال: أعلنا وقف العدائيات والاتفاق على بدء التفاوض لحل الأزمة وإيقاف الحرب، وقال «سنتفاوض أيضاً مع قوى الحرية والتغيير».

ونبه مناوي إلى عدم الاتفاق على مكان وزمان التفاوض، وأضاف «اتفقنا على مبدأ التفاوض»، ونوه في ذات الوقت إلى إبلاغهم «قوى الحرية والتغيير» بأن الاتفاق متعلق بالحرب وإيقافها.

وأوضح مناوي أنهم سيبلغون «قوى الحرية» بجلوسهم مع العسكري من أجل إيقاف الحرب، وقال (الحرية والتغيير لا تملك السلاح).

طعن

وافقت المحكمة العليا الأمريكية، أمس، على نظر دعوى تطالب بإعادة نظر قضية تطالب بعقوبة مالية على السودان تبلغ 4.3 مليارات دولار بزعم أنه تواطأ في تفجيرات نفذها تنظيم القاعدة عام 1998، استهدفت سفارتي الولايات المتحدة في كينيا وتنزانيا، وأسفرت عن مقتل 224 شخصا. وقبلت المحكمة طعنا أقامه مئات ممن أصيبوا وأقارب قتلى يريدون تجديد دعوى فرض العقوبة المالية بعد أن قضت محكمة أدنى درجة في2017، بأنه لا يمكن فرض هذه العقوبة على السودان وفقاً لرويترز.