أدانت دولة الإمارات سلسلة التفجيرات الانتحارية الإرهابية التي استهدفت تونس أمس، ما أدى إلى وقوع قتلى وجرحى، ودعت وزارة الخارجية والتعاون الدولي دول العالم إلى مواجهة هذه الآفة الخطيرة واجتثاثها من جذورها.
وأعربت وزارة الخارجية والتعاون الدولي في بيان لها أمس عن إدانة دولة الإمارات واستنكارها لهذه الأعمال الإرهابية، مؤكدة موقف الدولة الثابت والرافض لمختلف أشكال العنف والإرهاب والذي يستهدف الجميع من دون تمييز بين دين وعرق، وأياً كان مصدره ومنطلقاته.
وأكدت وقوف دولة الإمارات وتضامنها مع الحكومة والشعب التونسي في مواجهة العنف، داعيةً المجتمع الدولي إلى التكاتف لمواجهة هذه الآفة الخطيرة التي تهدد أمن واستقرار دول العالم واجتثاثها من جذورها. وأعربت الوزارة عن تمنياتها بالشفاء العاجل للمصابين.
قتيل وجرحى
واستهدفت العمليتان الانتحاريتان أمس القوى الأمنية في تونس العاصمة، وأسفرتا عن مقتل رجل أمن وسقوط ثمانية جرحى.
وقعت العملية الأولى حين أقدم انتحاري على تفجير نفسه قرب دورية أمنية في شارع شارل ديغول وسط العاصمة وأدت إلى سقوط خمسة جرحى أحدهم عنصر أمن توفي لاحقاً، ثم استهدفت الثانية مركزاً أمنياً.
وقال الناطق الرسمي باسم وزارة الداخلية سفيان الزعق: «أقدم شخص على تفجير نفسه بالقرب من دورية أمنية بشارع شارل ديغول في العاصمة»، ما أسفر عن إصابة ثلاثة مدنيين واثنين من عناصر الشرطة.
ثم أعلن لاحقاً أن أحد الشرطيين توفي متأثراً بجروحه.
وبعد فترة قصيرة، استهدف تفجير انتحاري ثانٍ مركزاً أمنياً في العاصمة التونسية، ما أسفر عن إصابة أربعة شرطيين بجروح.
وقال الزعق: «أقدم شخص على تفجير نفسه قبالة الباب الخلفي لإدارة الشرطة العدلية بالقرجاني»، ما أسفر عن «أربع إصابات متفاوتة الخطورة في صفوف أعوان الأمن، تم نقلهم إلى المستشفى لتلقي العلاج».
علامات صدمة
ووقع الاعتداء في مكان ليس بعيداً عن السفارة الفرنسية. وبدت علامات الصدمة على المارة فيما أغلقت متاجر ودوائر عدة أبوابها. ونشرت قوات الأمن سريعاً في مكان الاعتداء حيث تجمع أشخاص رغم تحذيرات الشرطة.
ووقعت العمليتان مع انطلاق الموسم السياحي الذي وصفه مسؤولون تونسيون بأنه واعد ومع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية والتشريعية المرتقبة في أكتوبر ونوفمبر. وقد فرضت القوات الأمنية التونسية طوقاً أمنياً حول مكان التفجير الذي وقع على بعد 100 متر من السفارة الفرنسية وأوقفت حركة السير في شارع الحبيب بورقيبة.
إلى ذلك، أعلنت وزارة الدفاع التونسية في بيان عن تعرّض محطة الإرسال الإذاعي والتلفزيوني بجبل عرباطة بقفصة والمؤمنة إلى إطلاق نار.
إدانات عربية
وأعرب مصدر مسؤول بوزارة الخارجية السعودية عن إدانة المملكة واستنكارها للتفجيرين الإرهابيين في تونس. وأكد المصدر على وقوف المملكة وتضامنها مع الجمهورية التونسية الشقيقة في مواجهة العنف والإرهاب والتطرف.وأعربت مصر عن إدانتها بأشد العبارات للتفجيرين. وشددت مصر، في بيان أصدرته وزارة الخارجية أمس، على ضرورة اضطلاع المجتمع الدولي بمسؤولياته في التصدي لكل أشكال الإرهاب والعنف والتطرف عبر تجفيف منابع تمويل ودعم الجماعات الإرهابية، والحيلولة دون توفير الملاذ الآمن لعناصرها.
وأجرى وزير الخارجية وشؤون المغتربين الأردني أيمن الصفدي، اتصالاً هاتفياً مع وزير الخارجية التونسي خميس الجهناوي، أدان خلاله الهجومين الإرهابيين.
وأكد الصفدي وقوف الأردن بشكل كامل مع الأشقاء في مواجهة الإرهاب وحماية أمنهم واستقرارهم، مشدداً على أن الإرهاب وظلاميته عدو مشترك.
وأدان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون العمليتين الإرهابيتين، وأكد وقوفه إلى جانب الشعب التونسي في هذه المحنة.
