تستند العلاقات الإماراتية الأردنية إلى تاريخ عميق، وحاضر وثيق وفق معطيات الأشقاء والصداقة بين الدولتين، ولعل حضور صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، أول من أمس، جانباً من التمرين العسكري المشترك «الثوابت القوية/1» بين القوات المسلحة لدولة الإمارات والقوات المسلحة الأردنية، يعكس أبعاد هذه العلاقة الاستراتيجية.ويرى الخبير في شؤون الشرق الأوسط جيمس دينسلو في هذه العلاقة نموذجاً سياسياً وعسكرياً مهماً في المنطقة في ظل الاضطرابات الإقليمية والدولية، معتبراً أن البلدين يعززان الأمن والاستقرار، وركيزتان في العلاقات مع الدول الغربية، خصوصاً فيما يتعلق بمكافحة الإرهاب.
وقال دينسلو في تصريح لـ«البيان»: إن العلاقات الاستراتيجية بين الأردن والإمارات تقود المنطقة إلى مزيد من الاستقرار، لا سيما أن جهود البلدين معروفة جداً في مكافحة التطرف والإرهاب، معتبراً أن التدريبات العسكرية المشتركة تعكس حرص البلدين على مزيد من التعاون المشترك.
وأضاف: من المهم أن نرى مثل هذا التعاون والتنسيق الأمني والعسكري بين دولتين محوريتين في المنطقة (الإمارات والأردن)، مؤكداً أن مثل هذا التنسيق المشترك من شأنه أن يعمم على المنطقة لمصلحة الجميع. وأكد أن التعاون العسكري أصبح ضرورة ملحة بين دول المنطقة، خاصة بعد الاضطرابات الأخيرة التي عصفت بالعالم العربي، وكذلك الاستفزازات الإيرانية.