تكثف ميليشيا الحوثي من حملاتها لتجنيد صغار السن وإرسالهم إلى الجبهات في ظل النزيف الذي تشهده صفوفها في مختلف المناطق، ولجأت مؤخراً إلى استحداث مراكز صيفية يتم من خلالها تجنيد الصغار بعد دورات طائفية.
ومع اشتداد وتيرة المواجهات والخسائر الكبيرة التي تتلقاها الميليشيات في الساحل الغربي وفِي جبهات محافظتي صعدة وحجة وفِي محافظة الضالع أمر وزير التربية في حكومة الميليشيات بسرعة فتح مراكز صيفية للفكر الطائفي واستقطاب الصغار لإلحاقهم بدورات عسكرية قبل إرسالهم إلى جبهات القتال، بهدف استغلال أوقات فراغ الطلاب وإجازتهم الصيفية في غرس المفاهيم الطائفية والمذهبية والأفكار الكهنوتية للجماعة في عقول الأطفال، ومن ثم الدفع بهم إلى الجبهات
رفض
ومع إدراك الميليشيا الرفض المجتمعي للفكر الطائفي لجأت إلى تشكيل «اللجنة العليا للمراكز الصيفية»، برئاسة، ما يسمى وزير الشباب في الحكومة غير المعترف بها،حسن زيد، والذي بدوره اسند الإدارة الفعلية للقيادي في الجماعة يحيى الحوثي بصفته نائباً لرئيس اللجنة العليا للمراكز الصيفية.
وللتأكيد على ضرورة تحويل المدارس والمراكز الصيفية إلى مواقع للتجنيد يتولى القيادي البارز في الميليشيات احمد حامد وهو يشغل موقع ما يسمى مكتب رئاسة الجمهورية والذي أكد على أهمية إقامة هذه المراكز الصيفية لبناء ما زعم أنها «أجيال متسلحة بكتاب الله وبثقافة القرآن تكون قادرة على الدفاع عن الأمة الإسلامية».
الدفع بالأبناء
القيادي الميليشياوي حامد دعا أولياء الأمور على الدفع بأبنائهم إلى الالتحاق بالمراكز الصيفية وحث على إنجاح هذه المراكز، كما وجهت مدراء المراكز التعليمية والمحافظين على متابعة أولياء الأمور للدفع بأبنائهم إلى هذه المراكز بعد فشل ما تسمى الدورات الثقافية التي فرضتها على الموظفين العموميين باعتبار ذلك فرصة مناسبة لاستقطاب الآلاف من صغار السن وإلحاقهم بجبهات القتال
رعب الميليشيا من الخسائر التي تلاحقها واقتراب الجبهات من اهم معاقلها دفعها إلى استنفار كل المسؤولين في مناطق سيطرتها من اجل حشد المقاتلين ووجهت خطباء المساجد على حث الأسر على إلحاق أبنائهم في هذه المراكز وسط مخاوف كبيرة تلاحق الأسر من اصطياد أبنائهم وإرسالهم إلى الموت.