أعلن زعيم حزب الأمة السوداني، الصادق المهدي، رفضه القاطع للتصعيد من قبل أي من أطراف الأمة السودانية، وحذر من أن التصعيد من الجانبين، سيقود البلاد إلى طريق مسدود، واعتبر دعوات قوى الحرية والتغيير للخروج في مواكب احتجاجية في الثلاثين من يونيو الجاري، تصعيداً قبل أوانه، رافضاً تشكيل أي حكومة في البلاد، تشكل من طرف واحد وتقصي الآخرين.

في حين قال مصدر بالمجلس العسكري الانتقالي، إن المنظومة الأمنية تعمل بكل تنسيق وانسجام، لتلافي أي طارئ أمني في البلاد، وأكد أن السودان يمر بمنعطف خطير، يتطلب من الجميع اليقظة، وكشف عن 170 ألف فرد من القوات النظامية بالعاصمة الخرطوم وحدها.

وقال الصادق المهدي في مؤتمر صحافي، عقده بداره حزب الأمة بأم درمان، إن تشكيل أي حكومة من جهة واحدة، سيواجه رفضاً.

وفي وقت دعت قوى الحرية والتغيير إلى موكب مليوني يوم 30 يونيو المقبل، للمطالبة بالسلطة المدنية، طالب المهدي بعدم التصعيد في الوقت الراهن، قائلاً: «نحن ضد أي تصعيد قبل إعلان المجلس العسكري الانتقالي موقفه النهائي»، بشأن هياكل السلطة المدنية الانتقالية.

وأضاف زعيم حزب الأمة: «استباق أي موقف بالتصعيد، يدخل البلاد في المجهول». وتابع المهدي: «هدفنا الاستراتيجي، الحرص على إقامة فترة انتقالية مدنية ملتزمة بالسلام والتحول الديمقراطي».

وبشأن إطلاق سرح الأسرى، أوضح المهدي أن «المجلس العسكري اتخذ القرار الصائب بإطلاق سراح الأسرى، ونطالب بالعفو العام عن المعتقلين بأسباب سياسية، وإعادة الحريات وخدمة الإنترنت».

إعادة هيكلة

في الأثناء، استنكر المصدر العسكري في تصريح لـ «البيان»، دعوات بعض القوى السياسية بإعادة هيكلة القوات المسلحة، وحل جهاز الأمن والمخابرات، في هذا الظرف الذي وصفه بالخطر، مشدداً على أن المجلس العسكري يدرك الحال التي وصلت إليه القوات النظامية بشكل عام طوال فترة حكم الرئيس المخلوع عمر البشير، الممتدة لثلاثين عاماً، ونتيجة لسياسة التمكين التي انتهجها حكم نظامه.

وحذر المسؤول العسكري، من أن أي محاولة لهيكلة القوات المسلحة في هذا التوقيت، تعني الفوضى، ولفت إلى أن ذلك لا يمكن أن يتم بين ليلة وضحاها، وقال إن ذلك من شأنه إحداث شرخ في منظومة الأمن، لا سيما أن العاصمة الخرطوم وحدها، يوجد فيها حوالي 170 ألف عنصر تابع للقوات النظامية، كما استهجن مطالب بعض مكونات قوى إعلان الحرية والتغيير، بحل جهاز الأمن الوطني، وأضاف «كيف أسرح 18 ألف شاب مدرب على مختلف الأسلحة بهيئة العلميات التابعة لجهاز الأمن وحدها، هذا مدعاة لتمرد جديد».

وأكد المصدر أن المجلس العسكري، يدرك ضرورة أعادة هيكلة القوات النظامية، من خلال إبعاد العناصر الموالية للنظام المخلوع، والتي انتسبت إلى تلك الأجهزة عن طريق سياسة التمكين، وبناء قوات نظامية قومية، تمثل كل السودانيين.