المنتدى العربي الأوروبي بجنيف لـ «البيان»: تقارير وشهادات حيّة تفضح جرائم التعذيب في قطر

بالتزامن مع اليوم العالمي لمساندة ضحايا التعذيب، يتحدث رئيس المنتدى العربي الأوروبي للحوار وحقوق الإنسان بجنيف أيمن نصري، في تصريحات خاصة لـ «البيان»، عن انتهاكات الحكومة القطرية بحق المعارضين، إضافة إلى التعذيب داخل السجون القطرية، وهي جرائم قال إنها موثقة بشهادات حيّة وتقارير حقوقية تفضح النظام القطري.

وقال نصري، إن «النظام القطري تلقى توصيات عدة من المجتمع الدولي بخصوص التعذيب الممنهج في السجون والتنكيل بالمعارضة القطرية، وذلك من خلال شهادات حية وموثقة، أهمها على الإطلاق من قبيلة الغفران، والتي تعرض عدد من أفرادها إلى تعذيب ممنهج ومستمر حتى هذه اللحظة دون أية استجابة من النظام القطري الذي يصر على الإنكار المتواصل».

وشدد نصري على أن المنتدى العربي الأوروبي للحوار وحقوق الإنسان بجنيف كمنظمة حاصلة على الصفة الاستشارية من المجلس الاقتصادي والاجتماعي التابع للأمم المتحدة «سلط الضوء بشكل مفصل من خلال المداخلات الشفوية والمكتوبة والشكاوى المقدمة للمفوضية السامية لحقوق الإنسان على الانتهاكات التي يقوم بها النظام القطري بحق المعتقلين، بخاصة المعارضين السياسيين منهم، والقابعين في السجون القطرية».

ولفت نصري، في معرض حديثه مع «البيان» إلى استخدام النظام القطري «أساليب تعذيب ممنهجة، وهو ما أصبح ظاهرة واضحة في السجون القطرية، ما يؤكد تنامي ثقافة العنف وانتزاع الاعترافات (..) وهو ما يعد أيضاً انتهاكاً واضحاً وصريحاً مع إعلان حماية جميع الأشخاص من التعرض للتعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو غير الإنسانية أو المهينة الذي اعتمدته الجمعية العامة في قرارها 3452 (د-30) المؤرخ في 9 ديسمبر 1975، والذي يعد التعذيب والمعاملة السيئة في السجون جريمة طبقاً للمعايير والضوابط الأممية».

ويرصد رئيس المنتدى العربي الأوروبي، جانباً من أوجه التعذيب، قائلاً على سبيل المثال «تعرض 120 عاملاً آسيوياً لسوء المعاملة من خلال عزلهم في حبس انفرادي لفترات طويلة، وفي أماكن احتجاز مخالفة للمعايير الدولية، وهو ما يؤثر بشكل كبير على قواهم البدنية والعقلية، والسبب كان اعتراضهم على عدم صرف مستحقاتهم لفترة تجاوزات ستة أشهر، وأيضاً عدم توافر الحد الأدنى من المعايير الأمنية والبيئية التي يجب أن تتوفر لهم».

ويشير إلى أنه من أبرز وسائل التعذيب التي يتبعها النظام القطري «الحبس الانفرادي لفترات طويلة تتخطى المدة القانونية، إضافة إلى حرمان المحتجزين من زيارة ذويهم بهدف إضعاف روحهم المعنوية».

ويختتم نصري حديثه بالإشارة إلى أن المنتدى العربي الأوروبي يسعى لتكوين تحالف حقوقي يضم عدداً من المنظمات المحلية والدولية، أحد أهم أهدافه هو تسليط الضوء على التجاوزات والانتهاكات التي تحدث في دولة قطر وتقديمها للمجلس الدولي لحقوق الإنسان؛ لكشف الوجه الحقيقي لقطر والتي تحاول - من خلال تمويل مفتوح - استخدام منظمات حقوقية فقدت جزءاً كبيراً من النزاهة والحيادية لتحسين صورتها أما المجتمع الدولي من خلال إصدار تقارير وهمية ومفبركة تحاول فيها تبييض وجه النظام القطري.

وتحدث رئيس المنتدى العربي الأوروبي للحوار وحقوق الإنسان بجنيف في ختام تصريحاته لـ«البيان» عن صعوبات في توثيق ما إن كان هنالك وفيات جراء التعذيب في قطر، وقال: «لم نوثق وفيات نتيجة التعذيب لعدم قدرتنا على التواصل مع أهالي المعتقلين».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات