قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أمس إنه يعتقد أن عدد السوريين العائدين من تركيا إلى بلادهم سيبلغ المليون فور إقامة ما أسماها «منطقة آمنة» في شمال شرقي سوريا على امتداد الحدود المشتركة، في تصريح تزامن مع دعم عسكري تركي جديد لمجموعات مسلّحة.

وقال أردوغان في أنقرة أمام مشرّعين من حزبه «العدالة والتنمية»: «نحاول توسعة المنطقة الآمنة على امتداد حدودنا بقدر المستطاع حتى يتمكن اللاجئون السوريون في بلادنا من العودة لبلادهم..في الوقت الراهن عاد 330 ألفاً، لكنني أعتقد أنه حين تُحل المشكلات في منبج وشرق الفرات سيصل العدد سريعاً إلى مليون».

تأتي تصريحات أردوغان، كشف مصدر ميداني سوري عن دعم تركي جديد ومباشر للمسلّحين في معارك الشمال، ومحاولات مستميته للدفع بتعزيزات منهم، على أمل إحداث خرق ميداني يحول دون استكمال الجيش السوري لمهمته العسكرية، فيما جدّدت مجموعات مسلّحة هجماتها الصاروخية على مدينة السقيلبية.

تعزيزات

وأفاد مصدر ميداني، أن النظام التركي دفع بتعزيزات من المسلّحين والعتاد الحربي ومنه راجمات صواريخ إلى ريف حماة الشمالي، بالترافق مع إرساله تعزيزات من جنوده ومعداتهم العسكرية إلى نقطة شير مغار بريف حماة الشمالي.

وأوضح، أن قرابة 20 آلية وناقلة جند ومعدات عسكرية وشاحنات محملة بكتل إسمنتية عبرت من معبر كفرلوسين إلى النقاط التركية بريف إدلب وحماة لتعزيز القوات التركية في هاتين المنطقتين اللتين تعدان بؤراً لـ«جبهة النصرة» وحلفائها ومنصات لهجماتها على مدن حماة وقراها ونقاط الجيش. يأتي هذا فيما وصلت تعزيزات من الجيش السوري إلى محاور التماس في ريف حماة الشمالي الغربي، ومجموعات تعمل تحت إمرة العميد سهيل الحسن الملقب بـ (النمر). وقال قائد إحدى المجموعات القتالية بريف حماة إن التعزيزات الجديدة تبدو كمؤشر على نيّة الجيش استئناف عملياته العسكرية «في الساعات القادمة».

طائرة مسيّرة

وذكر مصدر ميداني سوري أن الجيش أسقط طائرة مسيرة للمسلّحين كانت تمسح بكاميراتها طريق محردة- السقيلبية وتوزع النقاط العسكرية التي ثبتها الجيش في محاور شمال محرّدة في ريف حماه. وأوضح، أن الجيش استهدف بطيرانه الحربي وبمدفعيته الثقيلة مواقع «جبهة النصرة» وحلفائها بريفي حماة وإدلب، حيث أغار على مواقعهم في شمال محردة وريف حماة الشمالي، ما أسفر عن مقتل العديد منهم وجرح آخرين وتدمير عتادهم الحربي.

كما قصف الجيش مواقع ونقاطاً في خان شيخون وبلدات حزارين ومعرة الصين والدار الكبيرة بريف إدلب الجنوبي، ما أدى إلى مقتل وإصابة العديد من المسلّحين.