أعلن نائب رئيس المجلس العسكري الانتقالي في السودان، الفريق أول محمد حمدان دلقو، أنهم قرروا إطلاق سراح كل أسرى الحركات المسلحة بطرف الحكومة ضمن إجراءات حسن النوايا لإنهاء الحرب وتحقيق السلام.
وأشار حميدتي خلال مخاطبته مؤتمر شعبي مؤيد للمجلس العسكري بالخرطوم أمس، إلى تشكيلهم لجنة عليا للتواصل مع الحركات المسلحة، لتحقيق السلام. وكشف عن اتصالات وتفاهمات تمت مع حركتي تحرير السودان بقيادة مني اركو مني، والعدل والمساواة قيادة جبريل إبراهيم الدارفوريتين بشأن التسوية وإنهاء الحرب.
كما أعلن عن اتصالات مماثلة للمجلس العسكري مع الحركة الشعبية قطاع الشمال قيادة الجنرال عبدالعزيز الحلو التي تقاتل في ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق، وقال: «أرسلنا موفداً للحلو وسنلتقيه قريباً في معقله بمنطقة كاودا أو دولة جنوب السودان».
وجدد نائب رئيس المجلس العسكري الانتقالي، بأن التغيير الذي شهده البلاد يعد تغييراً حقيقياً، داعياً السودانيين إلى كلمة سواء من أجل التوافق على تشكيل هياكل سلطة انتقالية تضم كل المكونات بلا استثناء.
وأكد دلقو، استعداد المجلس للتفاوض والاتفاق مع كل الأطراف على الهواء مباشرة. وكشف أن مهمة الوسيط الإثيوبي كانت تهيئة الأجواء للتفاوض، مشيراً إلى أنه لم يتم الاتفاق بعد على نسبة التمثيل في المجلس السيادي.
وقال إن المجلس الانتقالي لم يرفض مبادرة الاتحاد الأفريقي، كما وافق المجلس على تشكيل لجنة حكماء من مئة شخص للمساعدة في تلك المرحلة. وتعهد نائب الانتقالي السوداني، بمواجهة أي تجاوزات ترتكبها قوات الدعم السريع، متهماً عناصر خارجية وحتى بعض الضباط في الجيش بانتحال صفة أفراد من تلك القوات.
على صعيد آخر، طلبت مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، ميشيل باشليه، أمس، السماح بوصول أجهزتها إلى السودان للتحقيق بشأن القمع الوحشي الذي نفّذته قوات الأمن ضد المتظاهرين. وصرّحت باشليه لدى افتتاح الدورة الـ41 لمجلس حقوق الإنسان في جنيف، أن الانتفاضة الشعبية الملهمة والسلمية في السودان، مع دعوتها إلى الحكم الديمقراطي والعدالة، تعرّضت لقمع وحشي من جانب قوات الأمن هذا الشهر.
وأضافت: «يؤسفني أن الحكومة لم تردّ على طلبنا الوصول إلى السودان للتحقيق بمزاعم انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان ارتُكبت من جانب قوات الأمن أثناء القمع». وحضّت السودان على السماح بالوصول إلى مكتبها. وطلبت باشليه من السلطات السودانية «وضع حدّ للوقف الفوري لقطع الانترنت.