تستعد الكتل السياسية في البرلمان العراقي لتقويم إنجازات وإخفاقات حكومة رئيس الوزراء عادل عبدالمهدي، حيث يؤكد متابعون للشأن العراقي، أن من الإجحاف تحميل الحكومة الحالية مسؤولية إصلاح السلبيات الهائلة التي نخرت كيان «الدولة» العراقية، طيلة السنوات الـ 16 الماضية.

وكشف عضو لجنة متابعة البرنامج الحكومي النيابية رائد فهمي، أمس، أن مجلس النواب سيستضيف عبدالمهدي قبل نهاية الفصل التشريعي الحالي لمناقشة ما تم إنجازه من البرنامج، وأن اللجنة مستمرة في تقييم البرنامج الحكومي، فضلاً عن التقييمات التي وردت من خلال مشاهدات النواب، لاسيما أن البرنامج الحكومي يحتوي على توقيتات زمنية لبعض الملفات التي يجب أن تتحقق.

وأضاف فهمي: «يوجد انطباع عام لدى البرلمان بأن بعض الأمور لم تنجز في البرنامج الحكومي بمقابل إنجازات أخرى»، مشيراً إلى أن ما أنجز محدود قياساً بما ورد في البرنامج الحكومي.

إلا أن المحلل السياسي سعد الخفاجي، أوضح أن ما يطرح من سلبيات وتلكؤ، «لا يمس إلا القشرة»، فيما تبقى جذور الأزمات من «المحرمات»، التي تكتّف الحومة الحالية وسواها، ولا ينبغي المساس بها، وأهمها الاتكاء على برنامج «بريمر» في ترسيخ الطائفية ومبدأ المحاصصة، الذي يحمي ويؤصل آفة الفساد.

ودعا رئيس تيار الحكمة عمار الحكيم إلى تفعيل عمل البرلمان وإقرار القوانين المهمة، وفيما اعتبر أن المعارضة خيار استراتيجي، أشار إلى وجود «عجز خدمي في أكثر من مفصل». وقال: «إن الواقع الخدمي متشعب، وهناك عجز في أكثر من مفصل، وندعو النواب إلى التركيز على الأولويات».

ورأى تحالف الإصلاح والإعمار، «أن الحكومة الحالية تشكلت وفقاً لتوافق تحالفي الإصلاح والبناء بعدما لم يحسم موضوع الكتلة النيابية الأكثر عدداً»، مبيناً أن تحالف الإصلاح سجل ملاحظات على أداء الحكومة أهمها عدم اتخاذ خطوات حقيقية في مكافحة الفساد، والتراجع الأمني في المناطق المحررة وخصوصاً نينوى وديالى وكركوك وحزام بغداد، وعدم اتخاذ إجراءات حقيقية للحد من الفوضى العامة، وانتشار السلاح خارج إطار القانون والسلطة، وضعف الأداء الخدمي، وعدم القيام بخطوات جدية في إعادة إعمار المناطق المحررة، وارتفاع نسبة البطالة وانتشار الأمراض المجتمعية الفتاكة كالمخدرات والانتحار. وعقب المحلل السياسي زيد الزبيدي قائلاً: «إن النقاط المطروحة تتحمّلها الكتل السياسية المتنفذة بقوة المال والسلاح، ومعالجتها فوق استطاعة رئيس الوزراء».