أكد الباحث المختص بالشؤون الإيرانية أحمد أمير، أن ثمة العديد من الأسباب والرسائل التي تسعى إيران إلى أن تبعث بها من خلال إسقاط الطائرة الأمريكية المسيرة.

ويحدد الباحث في تصريحات لـ «البيان»، أولى الرسائل التي تبعث بها طهران، أن «الإيرانيين استطاعوا قبل بضع سنوات إنزال طائرة أمريكية مسيرة دون أي أضرار وقاموا باستنساخها في مصانعهم، وكانوا يستطيعون القيام بذلك هذه المرة أيضاً ويحتجزون الطائرة، لكن إسقاطهم لطائرة متطورة للغاية وتتمتع بتقنيات عالية لا يمتلكون الإمكانات الكافية لاستنساخها، ربما قصدوا من ورائه إلحاق خسائر مادية بالولايات المتحدة». وذلك «نظراً إلى أن سعر الطائرة الواحدة من طراز آر كيو-4 (غلوبال هوك) يقدر بنحو 200 مليون دولار، ويقال إن الولايات المتحدة لا تمتلك منها سوى أربع طائرات فقط (..) لذلك يمكن القول إن السبب الأول وراء إسقاط الطائرة هو إلحاق خسائر مادية بالولايات المتحدة».

زوبعة إعلامية

ثاني الأسباب - بحسب الكاتب والباحث المختص بالشؤون الإيرانية - هو «افتعال زوبعة إعلامية المستهدف فيها هو الداخل الإيراني وإثارة الحماسة لدى الرأي العام؛ فيصورون له بأن الولايات المتحدة اعتدت ويستعرضون قوة الحرس الثوري في صد ذلك، وقد تراءى هذا الأسلوب بوضوح في تصريحات كبار المسؤولين الإيرانيين بعد وقوع الحادث مباشرة».

أما السبب الثالث وراء استفزاز إيران للولايات المتحدة هو رهانها على أن أمريكا لن تقدم على خطوة عسكرية أحادية الجانب وأن الولايات المتحدة إذا عزمت على توجيه ضربة عسكرية لن تتخذها إلا بعد إجماع دولي، وترى إيران في نفس الوقت أن المجتمع الدولي والإقليمي يؤكد على أن الحرب ليست في مصلحة الجميع وأنها ستخلف أضراراً جسيمة ربما تمتد لسنوات وسنوات.