أعلنت مسؤولون أمريكيون ووثائق راجعتها وكالة «رويترز» أن خطة إدارة الرئيس دونالد ترامب الاقتصادية للسلام في الشرق الأوسط، يبلغ حجمها 50 مليار دولار، وتدعو إلى إقامة صندوق استثمار عالمي لدعم اقتصاديات الفلسطينيين والدول العربية المجاورة، وبناء ممر بتكلفة خمسة مليارات دولار يربط بين الضفة الغربية وقطاع غزة.

وقالت الوثائق إن الخطة تشمل 179 مشروعاً للبنية الأساسية وقطاع الأعمال، فيما سيتم إنفاق أكثر من خمسة وعشرين مليار دولار في الأراضي الفلسطينية المتعثرة اقتصادياً على مدى عشر سنوات، في حين سيتم تقسيم المبلغ المتبقي بين مصر ولبنان والأردن. وتقترح الخطة نحو مليار دولار لبناء قطاع السياحة الفلسطيني.

وأشار جاريد كوشنر، صهر ترامب، إلى أنّه يرى أن خطته المفصلة ستغير قواعد اللعبة. وانتقد كوشنر الزعماء الفلسطينيين الذين رفضوا خطته بوصفها «صفقة القرن»، مؤكّداً أن تلك ستكون «فرصة القرن». وأضاف كوشنر أن بعض المسؤولين التنفيذيين من قطاع الأعمال الفلسطيني أكدوا مشاركتهم في المؤتمر الخاص بهذا الشأن في البحرين غداً الثلاثاء وبعد غد الأربعاء.

حوافز اقتصادية

وشدّد كوشنر على أنّ من غير الممكن أن تدفع بخطة اقتصادية قدماً دون حل القضايا السياسية أيضاً، مضيفاً: «سنناقش ذلك في وقت لاحق»، في إشارة إلى المرحلة الثانية من الكشف عن خطة السلام التي ليس من المتوقع أن يحل موعدها قبل نوفمبر المقبل. وأشار كوشنر إلى أنّ نهجه يهدف إلى عرض الحوافز الاقتصادية ليظهر للفلسطينيين إمكانية وجود مستقبل مزدهر لهم إذا عادوا إلى طاولة التفاوض من أجل التوصل لاتفاق سلام.

ومن المنتظر أن يدير صندوق الاستثمار الجديد الذي اقترحه كوشنر للفلسطينيين والدول المجاورة مصرف للتنمية متعدد الأطراف. وتعتزم جهات إقراض عالمية من بينها صندوق النقد الدولي والبنك الدولي حضور الاجتماع. ولعل أحد المشروعات الرئيسة المقترحة إقامة ممر لتنقل الفلسطينيين بين الضفة الغربية وقطاع غزة يمر عبر إسرائيل، ويشمل ذلك طريقاً سريعاً وربما يشمل أيضاً مد خط للسكك الحديدية.

تقليل فقر

وأكد كوشنر أن الخطة ستوفر، إذا نفذت، مليون وظيفة في الضفة الغربية وقطاع غزة، وستقلل من الفقر بين الفلسطينيين إلى النصف، فيما ستزيد الناتج الإجمالي المحلي الفلسطيني للمثلين، مشيراً إلى أن نهجه الاقتصادي في التعامل مع المشكلة يماثل خطة مارشال التي طرحتها واشنطن في عام 1948 لإعادة إعمار أوروبا الغربية من دمار الحرب العالمية الثانية. وأوضح كوشنر أن ترامب سيبحث ضخ استثمار كبير فيها، إذا توافرت آليات الحوكمة الجيدة. وقال كوشنر إن الشق السياسي الذي لم يكشف عنه بعد، لن يطرح للمناقشة في المنامة. ومن المقرر أن يقدم جاريد كوشنر الخطة خلال مؤتمر دولي في البحرين الأسبوع الجاري.

إلى ذلك،قررت مصر والمملكة الأردنية المشاركة في ورشة العمل الاقتصادية «السلام من أجل الازدهار» التي ستستضيفها المنامة.