استمر تقهقر ميليشيات الوفاق بمحاور القتال في طرابلس جراء تقدّم الجيش الوطني الليبي. وعلمت «البيان»، أنّ الجيش الوطني سيعلن قريباً سيطرته على كامل أجواء العاصمة والمنطقة الغربية، بعد استقدامه منظومة جديدة للدفاع الجوي تم تركيبها وتجهيزها لضرب أي هدف محتمل، ما سيمثل منعرجاً حاسماً في سير المعارك، لاسيّما في تعطيل طيران الميليشيات خاصة من منطقة قاعدة كلية مصراتة الجوية.
إلى ذلك، قال آمر غرفة عمليات سلاح الجو بالقيادة العامة للجيش الوطني، اللواء محمد المنفور، إنّ قصف ميليشيات الوفاق، مطار معيتيقة، كان بهدف تهديد سلامة الطيران المدني، بما يدفع نحو نقل حركة الطيران المدني من طرابلس إلى مصراتة، واستبعاد النشاط المدني عن مطار معيتيقة، وفتحه بالكامل أمام الطائرات التركية التي تتولى نقل الأفراد والسلاح لفائدة الميليشيات، وللطائرات التركية المسيرة التي تتولى قصف المدنيين.
وأوضح المنفور، أنّ هناك هدفاً آخر من قصف المطار وهو الضغط من أجل إطلاق سراح ما تبقى من إرهابيين محتجزين في سجن تابع لقوة الردع الخاصة، يوجد داخل قاعدة معيتيقة، ليتم ضمهم للجماعات الإرهابية الأخرى التي تقاتل تحت لواء الوفاق.
وأعرب المنفور عن استنكار الجيش الوطني وغرفة عمليات سلاح الجو، لما وصفها بحالة العبث التي تمارسها الميليشيات في مطار معيتيقة، والتي تتسبب في خسائر مادية، وتبث الرعب في المدنيين المقيمين في الأحياء المجاورة للقاعدة، وهي تمثل انتهاكاً للقوانين الدولية سيأتي اليوم الذي يحاسب فيه القضاء كل من تورط فيها.
جرائم ميليشيات
بدوره، أوضح الناطق باسم غرفة الكرامة، العميد خالد المحجوب، أن الميليشيات لم تتردد يوماً في استخدام المواقع المدنية لأغراض عسكرية، لافتاً إلى أنّ العناصر الإرهابية تستخدم مطارات مدنية كغرفة سيطرة وتحكم وقاعدة إطلاق للطائرات التركية بدون طيار. وأوضح أنّ الميليشيات استخدمت ميناء طرابلس المدني كنقطة لاستلام العربات العسكرية المصفحة القادمة من تركيا والأسلحة والذخائر الإيرانية.
انشقاقات
وأكد المحجوب، لـ «البيان»، أن التصدّع في صفوف ميليشيات الوفاق لايزال يتسع، مشيراً إلى أنّ هناك كتائب عسكرية في طرابلس اتصلت بقيادة الجيش الوطني معلنة انشقاقها عن المجلس الرئاسي وانضمامها إلى القيادة العامة، وتم تكليفها فعلياً بالبقاء في مواقعها لتنفيذ الأوامر التي ستوجه لها في الوقت المناسب.
دعم
أكد ملتقى قبائل النواحي الأربع المحيطة بطرابلس، دعمه المطلق للجيش الوطني، وتصريحات قائده العام المشير خليفة حفتر، بشأن الخطوات المستقبلية لما بعد عملية تحرير طرابلس واعتبارها خارطة طريق تؤسس لبناء دولة المؤسسات والقانون. وأعرب الملتقى، عن رفض ما وصفها المبادرات المشبوهة المقدمة من حكومة الوفاق، في ظل استمرار السلاح خارج سيطرة الدولة، باعتبارها الوجه الآخر لعمليات الكذب والتضليل للرأي العام للاستمرار في السيطرة والهيمنة على مفاصل الدولة ومقدرات الشعب.