قال مدير مرصد الأمن الفكري الباحث المختص بالشؤون الإيرانية، محمد علاء الدين، إن «دلالات وآثار إسقاط الطائرة الأمريكية من جانب إيران، هي في غاية الخطورة»، لافتاً إلى أن إيران – من خلال تلك العملية - حاولت أن تبعث برسائل إلى الداخل والخارج، ومحاولة كسب تعاطف وتأييد الداخل.
وشدد في تصريحات لـ «البيان» من العاصمة المصرية «القاهرة»، على أن «الولايات المتحدة جادة في تهديداتها تجاه النظام الإيراني، كما أنها تعمل بشكل مستمر في جمع المعلومات والخرائط والبيانات تحسبًا لأي عمل عسكري محتمل وإن اختلفنا في طبيعته؛ بمعنى هل ستكون ضربة عسكرية واسعة أم ضربات عسكرية محدودة؟».
وكشفت صحيفة نيويورك تايمز، نقلاً عن مسؤولين كبار بالإدارة الأمريكية لم تسمهم، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اتخذ قراراً بضرب أهداف لإيران، يوم الخميس الماضي، لكنه تراجع عن القرار بعد ذلك.
وأفاد عز الدين بأنه «إن كان الطرفان (الأمريكي والإيراني) لا أحد منهما يريد الحرب أو لا يريد أحدهما أن يكون مطلق الشرارة؛ بخاصة النظام الإيراني الذي يعلم نتائج الحرب والعواقب الوخيمة التي سيتجرعها، إلا أن الأوضاع من الممكن أن تتفجر في أية لحظة مع الحماقات التي يرتكبها الحرس الثوري الإيراني ووكلاؤه».
كسب الحلفاء
وأوضح مدير مرصد الأمن الفكري الباحث في الشؤون الإيرانية، أن «القيادة المركزية للجيش الأمريكي أكدت أنه لم تكن هناك طائرات فوق الأراضي الإيرانية؛ وإنما أسقطت الطائرة المسيرة في المجال الدولي فوق مضيق هرمز؛ وهذا يعني أن النظام الإيراني سارع بإسقاطها».
وحول أهداف إيران من تلك العملية تحديداً، قال: «تسعى إيران إلى محاولة كسب حلفاء دوليين، لتقول إن واشنطن هي التي تريد الحرب وتستفزه (..) الأمر الثاني وهو الأهم، توجيه رسائل دعائية إلى الداخل الذي أنهكته العقوبات الاقتصادية - والنظام الإيراني بارع في هذا المجال - ومحاولة كسب تعاطفه من جديد وأنه يخوض حربًا ضد واشنطن، وما إلى آخره من هذه الشعارات الجوفاء».
وفي السياق، أوضح عز الدين أن «إدارة دونالد ترامب تعمل بشكل جاد على حماية الممرات البحرية وإمدادات النفط، وهذا كفيل في حد ذاته للرد على من يزعم بأن واشنطن تتلاعب بالدول العربية وإلى آخره من هذه الأحاديث».