أكد القائد العام للجيش الوطني الليبي، المشير خليفة حفتر، أن قواته تتقدم على جميع المحاور، مشدداً على أن العملية العسكرية لن تتوقف، قبل أن تنجز جميع أهدافها، مضيفاً أنّ ليبيا ستدخل في مرحلة انتقالية واضحة ومنضبطة بعد تحريرها.

وأكد حفتر في مقابلة مع صحيفتي «العنوان» و«المرصد» المحليتين، نشرت أمس، أن «السلطات الليبية تريد من الأوروبيين تفهم رغبة الشعب الليبي في تغيير واقعه والخروج من الأزمة، التي تبدأ من محاربة الإرهاب، وتفكيك المليشيات، وإنهاء مرحلة اغتصاب السلطة دون تفويض من الناس». ولدى سؤاله عن إمكانية نجاح تغيير الواقع عبر عملية «طوفان الكرامة» في طرابلس فقط، أجاب حفتر قائلاً: «لا. فالحل لا بد أن يكون عبر المسار السياسي، وبمشاركة كل الليبيين. العملية العسكرية تستهدف تصحيح أوضاع أمنية مستعصية، عجزت كل السبل السياسية عن معالجتها».

المسار السياسي

وكشف حفتر أن «البلاد ستدخل في مرحلة انتقالية واضحة ومنضبطة، من حيث المدة والصلاحيات، يتمّ خلالها حلّ كافة المليشيات، ونزع سلاحها، ومنح الضمانات لكل من يتعاون في هذا المجال، وحلّ كافة الأجسام المنبثقة عن اتفاق الصخيرات، بعد انتهاء مدّته وفشله في إيجاد أي مخرج للأزمة، بل خلق أزمات، وكذلك تشكيل حكومة وحدة وطنية، تكون مهمتها التجهيز لهذه المرحلة».

وأثنى حفتر على مواقف دول إقليمية، قائلاً: «بالإضافة إلى علاقاتنا المميزة مع جيراننا في مصر وتشاد، ومع الأشقاء في السعودية والإمارات والأردن والكويت، سجلنا تطوراً مهماً في علاقاتنا مع الجزائر والسودان. ونعتقد أنهم يوماً بعد يوم باتوا يتفهمون طبيعة حركة الجيش.

«رجل مرتبك»

من جهة ثانية، وصف حفتر مبادرة رئيس حكومة الوفاق، فايز السراج، التي طرحها مؤخراً لحل الأزمة الليبية، بأنها «مفتقدة للجدية، وخالية من بنود معالجة أسباب الأزمة، ولذلك فهي ليست ذات قيمة».

ميدانياً، أعلن الجيش الليبي أمس، سيطرته على معسكر النقلية والتقدم باتجاه مركز طرابلس، مؤكداً أنه كبد التشكيلات المسلحة التابعة لحكومة الوفاق، خسائر فادحة في الأرواح والعتاد، بعد معارك استمرت 6 ساعات، خلال الهجوم الفاشل على مطار طرابلس الدولي. وقال اللواء فوزي المنصوري قائد محور عين زارة في القيادة العامة لـ «البيان»، إن الجيش يقترب من مركز العاصمة طرابلس، بعد أن نجح في استنزاف قوى المليشيات، ما جعلها غير قادرة على التحكم في سير المواجهات، مشيراً إلى أن المعركة حول المطار، مثلت ضربة قاصمة لظهر تلك المليشيات، وفتحت المجال للجيش للسيطرة على معسكر النقلية.

وأبرز المنصوري أن الجيش الوطني يستعد لدخول العاصمة بين الفينة والأخرى، وأن هناك خطة متكاملة، أعدتها القوات المسلحة لبسط نفوذها على طرابلس.

تفاوض

قالت مصادر من غرفة عمليات الكرامة بالمنطقة الغربية لـ «البيان»، إن عدداً من قادة المليشيات يحاول التفاوض مع الجيش، بهدف السماح لهم بمغادرة البلاد دون ملاحقة، بعد أن تأكد لهم أنهم مهزومون لا محالة.

وأضافت أن معركة المطار أدت إلى المزيد من انهيار معنويات المسلحين، بعد أن أدت إلى سقوط 46 وإصابة العشرات منهم، والإيقاع بـ 14 عنصراً في الأسر، أغلبهم من المراهقين، الذين يتم الدفع بهم إلى ساحات القتال.