أثار استهداف طائرة تابعة للجيش السوري في إدلب، بصاروخ مضاد للطيران، تسلمته «جبهة النصرة» المصنّفة إرهابية، من جانب تركيا، استياء الحكومة السورية، التي طالبت تركيا بالتوقف عن تدريب الإرهابيين وتسليحهم.

وقالت مصادر في المعارضة السورية، إنه تم استهداف طائرة حربية تابعة للجيش السوري مساء الأربعاء، في محافظة إدلب شمال غربي سوريا. ونقل موقع «أحوال تركية» عن هذه المصادر، أنه «تم استهداف طائرة حربية تابعة للقوات الحكومية في ريف إدلب الجنوبي، من قبل هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقاً)، بصاروخ مضاد طيران تسلمته الهيئة من تركيا».

هجوم واسع

شنت القوات الحكومية السورية، والمجموعات الموالية لها، هجوماً واسعاً أمس، على مواقع جبهة النصرة وفصائل في ريف حماة الشمالي. وقال قائد ميداني: «تصدت وحدات من الجيش السوري لهجوم شنته المجموعات المسلحة على محاور قرى الجلمة وكفرهود والجديدة في ريف حماة الشمالي، وكبدتهم خسائر كبيرة».

وأكد القائد الميداني «منذ الساعة الثانية (من فجر أمس)، والمجموعات المسلّحة تستهدف نقاط الجيش على محاور الجلمة وكفرهود، وبدأت قواتنا الهجوم والتقدم باتجاه مواقع تحت سيطرة المجموعات المسلحة».

قصف جوي

وتعرضت مناطق ريف إدلب أمس، لأعنف قصف جوي من قبل الطائرات الحربية السورية والروسية، حيث استهدفت أكثر من 20 بلدة ومدينة، وقتل خلال القصف أكثر من 20 شخصاً، وجرح العشرات، أغلبهم من النساء والأطفال، حسب المعارضة والمرصد السوري لحقوق الإنسان.

وأفاد مدير المرصد، رامي عبد الرحمن، بغارات نفذتها الطائرات السورية، واستهدفت بلدات وقرى عدة في محافظة إدلب، التي تديرها جبهة النصرة. وتسببت الغارات بمقتل 14 مدنياً، بينهم سبعة أطفال وامرأتان ومسعفان.

وقال فؤاد سيد عيسى أحد المسؤولين عن المنظمة، إن «القصف طال بشكل مباشر سيارة الإسعاف»، وتسبب بمقتل مسعفَين كانا على متنها، إلى جانب جريحة خلال نقلها إلى المستشفى للعلاج بعد إصابتها بغارة استهدفت المدينة. وأصيب ثلاثة مسعفين آخرين كانوا في سيارة الإسعاف بجروح، أحدهم في حالة خطرة، وفق سيد عيسى.

إلى ذلك، أكد قائد عسكري في الجبهة الوطنية للتحرير، التابعة لـ «الجيش السوري الحر»، مقتل أكثر من 30 عنصراً، وجرح العشرات من القوات الحكومية، والمجموعات الموالية لها، في هجوم فصائل المعارضة على مواقع القوات الحكومية في محيط قرى تل ملح والجبين وكفرهود والجلمة.

وحسب المرصد، أودت المعارك في شمال غربي سوريا، بحياة 130 مقاتلاً على الأقل من الطرفين خلال 48 ساعة، 89 من الفصائل المقاتلة بينها «النصرة»، مقابل 41 من قوات الجيش والمسلحين الموالين له.