يواصل الاحتلال الإسرائيلي وضع القدس تحت مقصلة التهويد والعبرنة والاستيطان، وفق منهج «بناء للمستوطنين اليهود وهدم لأصحاب الأرض الفلسطينيين».
وفي هذا السياق، تواصل بلدية الاحتلال مخطط «عبرنة الشوارع» في القدس المحتلة، وهو ما يؤكد وفق مختصين، مواصلة سلطات الاحتلال مخططها الرامي إلى تهويد القدس بكاملها ومسح طابعها العربي والإسلامي. وفيما أقرّت بلدية الاحتلال تسمية عدد من شوارع بلدة سلوان المقدسية بأسماء حاخامات يهود، رأت وسائل إعلام إسرائيلية أن هذا القرار«يخلق توترات غير ضرورية ولن يخدم السكان، ولذلك لن يتحقق الهدف»، زاعمة أن «اللجنة أوصت بعدم الموافقة على الطلبات، وتوصي بأن يطلق على الشوارع أسماء محايدة»، بحسب قولها.
هدم واحتجاج
وسلّمت طواقم تابعة لبلدية الاحتلال في القدس، أمس، المقدسي يعقوب الرشق (أبو يوسف) إخطاراً بهدم منزله في حي البستان ببلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى المبارك؛ بذريعة عدم الترخيص. وأفاد مركز معلومات وادي حلوة، بأن طواقم بلدية الاحتلال بحراسة مشددة داهمت عدة أحياء في سلوان.
ودعت لجنة الدفاع عن البيوت المهددة بالهدم في حي وادي الحمص ببلدة صور باهر جنوب شرقي القدس المحتلة، المواطنين إلى ضرورة المشاركة في صلاة الجمعة اليوم، احتجاجاً على قرارات الهدم الجماعية للحي. وأوضحت اللجنة، أن الصلاة ستقام في إحدى البنايات المهددة بالهدم، وسيلقي خطيب المسجد الأقصى رئيس الهيئة الإسلامية العليا الشيخ عكرمة صبري خطبة الصلاة، يعقبها مؤتمر صحافي لعدد من الشخصيات المقدسية.
وكانت محكمة الاحتلال قررت هدم 16 بناية سكنية بواقع مئة شقة في حي وادي حمص، بحجة قربها من جدار الضم والتوسع العنصري.
اقتحام
في الأثناء، اقتحم الآلاف من المستوطنين، الليلة قبل الماضية، وبحماية جيش الاحتلال بلدة كفل حارس شمالي مدينة سلفيت. وقال رئيس بلدية كفل حارس عصام أبو يعقوب، إن الآلاف اقتحموا البلدة في ساعات المساء الأولى، لإقامة طقوس تلمودية في مقامات إسلامية يدعي الاحتلال يهوديتها، وهي النبي كفل والنبي نون، وخادم صلاح الدين والذي يطلق عليه الاحتلال «يوشع»، وجميعها تقع وسط البلدة.
وأضاف أبو يعقوب، أنه ومن أجل تأمين دخول المستوطنين، قام جيش الاحتلال بوضع الحواجز على مداخل البلدة، منذ ساعات الغروب ومن ثم اقتحامها، ومنع المواطنين من التجوال في شوارع البلدة وإغلاق المحلات التجارية، ووضع حواجز متنقلة على المفارق وبين المنازل، ومنعوا الأهالي من التجوال والوصول إلى منازلهم، حتى المصلين تم منعهم من العودة إلى منازلهم.