شارك معالي الدكتور أنور بن محمد قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية في منتدى أوسلو 2019 في مملكة النرويج، والذي ناقش بصورة رئيسية موضوع الوساطة ودورها في حل النزاعات والصراعات المسلحة.

وجاءت مشاركة معالي الدكتور أنور قرقاش في هذا المنتدى بدعوة من إينه إيريكسن سورايده وزيرة الخارجية النرويجية، حيث استضاف المنتدى كلاً من وزارة الخارجية النرويجية ومركز الحوار الإنساني، وهو منظمة غير حكومية مستقلة، تأسست في 1999 وتساعد في الوساطة بين الأطراف المتنازعة لمنع أو إنهاء الصراعات المسلحة.

وقد أسهمت مشاركة معالي الدكتور أنور قرقاش في إثراء الحوارات التي دارت خلال الجلسة الافتتاحية للمنتدى، والتي شهدت أيضاً مشاركة كل من وزيرة الخارجية النرويجية، وإسماعيل شرقي مفوض الاتحاد الأفريقي للسلام والأمن.

وعلى هامش المنتدى، عقد معالي الدكتور أنور قرقاش اجتماعاً ثنائياً مع وزيرة الخارجية النرويجية، وذلك بحضور عبدالله الرميثي سفير دولة الإمارات العربية المتحدة لدى مملكة النرويج، وعدد من المسؤولين من وزارة الخارجية النرويجية.. وجرى خلال الاجتماع بحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين والقضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك وآخر التطورات على الساحة الدولية.

كما التقى معالي الدكتور أنور قرقاش بأنيكا سودر وزيرة الدولة للشؤون الخارجية في مملكة السويد، حيث تم مناقشة أهم المستجدات والقضايا الإقليمية والدولية.

وقد تميز المنتدى بحضور ومشاركة أكثر من مئة من أبرز وسطاء الصراعات في العالم، بالإضافة إلى مشاركة العديد من صناع القرار، وممثلي العديد من الجهات الفاعلة، الذين توافدوا لحضور الدورة السابعة عشرة لمنتدى أوسلو.

من جهة أخرى، فقد شارك في هذا الحدث الهام ممثلون رفيعو المستوى من كل من إثيوبيا وكينيا والصومال ومالي وأوغندا والسويد وأوزبكستان وكازاخستان.. كذلك، فقد حضر المنتدى المدير التنفيذي لبرنامج الأغذية العالمي، وعدد من المبعوثين الخاصين للأمين العام للأمم المتحدة إلى كل من ليبيا وسوريا وميانمار والاتحاد الأفريقي.

وتضمنت أعمال المنتدى عدداً من الجلسات الحوارية العامة، والمحاضرات والمحادثات والمناقشات غير الرسمية، وجرى خلال هذه الجلسات الحوارية بحث مجموعة متنوعة من القضايا والموضوعات التي تتعلق بصنع السلام، بما في ذلك دور الوساطة في حل وإدارة الأزمات السياسية، والعلاقة بين صياغة الدستور وعمليات السلام، ودور الوساطة في معالجة التوترات في الفضاء الإلكتروني، وأثرها في هذا المجال، بالإضافة إلى مناقشة التطورات الأخيرة في ميانمار وليبيا ودول الساحل وسوريا واليمن وغيرها من المواضيع الساخنة على الساحة الدولية، وفي هذا الإطار تم عقد جلسات متخصصة حول الوضع في سوريا وليبيا وفنزويلا ومنطقة البحر الأحمر وميانمار.

وأكد المنتدى أن الحاجة إلى تحديد طرق فعالة لحل النزاعات قد أصبحت أكثر إلحاحاً من ذي قبل، كما أصبح مشهد الصراع معقدًا بشكل متزايد في السنوات الأخيرة، لا سيما مع عودة الجغرافيا السياسية وتلاشي الحدود وسهولة اختراقها، فضلاً عن تدفق الأخبار المزيفة، مما أدى إلى ضرورة إلقاء نظرة فاحصة على كيفية العمل على حل النزاعات من قبل جميع الجهات الفاعلة والمشاركة في عمليات السلام، وكيفية إنشاء عمليات أكثر شمولاً تمثل أساساً للسلام الدائم.