قلل مسؤول في الحكومة الشرعية باليمن من أهمية إعلان ميليشيا الحوثي الإيرانية الاتفاق مع الأمم المتحدة لنقل آلية تفتيش السفن من جيبوتي إلى ميناء الحديدة، وأكد أن الأمر ليس برغبة هذه الميليشيا ولا يمكن القبول بالقفز على بنود اتفاق السويد.
وأوضح المسؤول اليمني في تصريح لـ«البيان»، أن الشرعية لم تتلق أي طلب بهذا الشأن من الأمم المتحدة ومبعوثها الخاص مارتن غريفيث، المعني بتطبيق اتفاق استوكهولم، وبالتالي فإن أي تصريحات من الميليشيا آو محاولات للقفز على بنود اتفاق استوكولهم لا يمكن القبول بها، ولدينا التزامات واضحة من الأمم المتحدة بعدم الخروج عن بنود الاتفاق.
وأضاف المسؤول:«الإفادة التي قدمها المبعوث الدولي إلى مجلس الأمن كانت واضحة في تراجع بعثة الأمم المتحدة عن مسايرة ما يصدر من ميليشيا الحوثي بشأن تنفيذ اتفاقات السويد ولهذا لا نعول على ما يصدر من الميليشيا هنا وهناك، لأنها كلما وجدت نفسها في مواجهة مع المجتمع الدولي تحاول القفز على التزاماتها واستحقاقات السلام بالحديث عن بطولات مزعومة».
وجدد المسؤول التأكيد على أن ممثلي الحكومة في لجنة تنسيق إعادة الانتشار في الحديدة وتطبيق اتفاق السويد أبلغوا مكتب المبعوث الدولي والجنرال مايكل لوليسغادر أنهم متمسكون ببنود اتفاق السويد ولا يمكن القبول بالقفز إلى أي بند قبل تنفيذ البند الذي يسبقه وبالذات ما يتصل بانسحاب الميليشيا من الموانئ الثلاثة الحديدة والصليف وراس عيسى والتأكد من ذلك عبر فريق ثلاثي وخروج الميليشيا من مدينة الحديدة والتأكد من هوية قوات الشرطة التي ستتولى تأمين الموانئ والمدينة.
دعوة حكومية
في السياق، دعت الحكومة اليمنية، الاتحاد الأوروبي والمجتمع الدولي إلى فرض مزيد من الضغط على الميليشيا الحوثية من أجل تحقيق تقدم في العملية السياسية وفقًا للمرجعيات المتفق عليها. وأكد نائب وزير الخارجية بالحكومة، محمد الحضرمي، خلال لقائه السفير الفرنسي لدى اليمن، كريستيان تيستو، ونائب رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي، ريكاردو فيلا، أن الضغط على الحوثيين المدعومين من إيران، وكشف ابتزازهم للمنظمات الدولية هو الطريقة السليمة والفاعلة لتحقيق نتائج إيجابية على أرض الواقع، وفقاً لوكالة الأنباء اليمنية الرسمية.
حملات ممنهجة
من جهة أخرى، أدانت الحكومة اليمنية التهديدات الممنهجة وحملات التحريض التي تشنها الميليشيا الحوثية الإرهابية المدعومة من إيران بحق المنظمات الأممية والدولية العاملة في اليمن. وأكدت اللجنة العليا للإغاثة في اليمن أن هذه التهديدات وحملات التحريض تعد إحدى معوقات العمل الإنساني التي تقوم بها الميليشيا الإرهابية بحق العملية الإغاثية.
وقالت:«إن الضحية المباشرة لتهديد المنظمات الدولية فئات كبيرة من المستحقين في المحافظات الخاضعة لسطوة الإرهابيين».
لقاء
ذكرت مصادر حقوقية أن مكتب المبعوث الدولي الخاص باليمن، مارتن غريفيث، سينضم غداً للقاء نشطاء ومعنيين بملف الأسرى والمعتقلين المعطل من قبل ممثلي الميليشيا وأن النقاش سيركز على كيفية التوصل إلى اتفاق مرحلي لإطلاق المعتقلين والأسرى على دفعات من أجل تحقيق أي تقدم في هذا الجانب.