احتج مئات المتقاعدين الإيرانيين أمام مبنى البرلمان في العاصمة طهران أملاً في إنهاء مشكلاتهم التي باتت معضلة طوال أشهر مضت. ورددت حشود المتقاعدين المحتجين أمام مقر البرلمان الإيراني، الثلاثاء، هتافات تندد بما اعتبروه «ظلماً وتمييزاً»، فضلاً عن رفض الحكومة الإيرانية تنفيذ نصوص قوانين محلية تقضي بحصولهم على رواتب تقاعدية إضافية.

ونشرت وكالة أنباء هرانا (مختصة برصد انتهاكات حقوق الإنسان داخل إيران) مقاطع فيديو وصوراً ترصد فاعليات الوقفة الاحتجاجية التي كان قوامها موظفون سابقون في مؤسسات حكومية وكذلك بالقطاع الخاص ومعلمون بالمدارس إلى جانب عمال المصانع.

وأظهرت الصور المتداولة وجوداً أمنياً في محيط الوقفة الاحتجاجية المناهضة لتدهور الأوضاع الاقتصادية في داخل إيران، لاسيما في ظل غلاء أغلب أسعار السلع التموينية والخدمات من قبيل الكهرباء ومياه الشرب وتذاكر القطارات والنقل العام أخيراً.

يذكر أن منظمة الضمان الاجتماعي الإيرانية (رسمية)، والتي تغطي نفقات قرابة 42 مليون إيراني، باتت على وشك إعلان إفلاسها بشكل نهائي بسبب زيادة حجم نفقاتها.

وحذرت تقارير صادرة طوال أشهر مضت عن مركز البحوث البرلمانية الإيرانية من احتمالية اندلاع احتجاجات شعبية جراء إفلاسها، حيث يستفيد من خدمات هذه المؤسسة قرابة 52% من إجمالي السكان في إيران (81 مليون نسمة).

ويطالب نشطاء إيرانيون عبر مواقع التواصل الاجتماعي بضرورة القضاء على الفساد المستشري داخل البلاد، فضلاً عن حظر دعم وتمويل ميليشيات عسكرية خارج الحدود من الخزانة العامة عبر نهب ثروات الشعب الإيراني.