علمت «البيان»، أن القيادة العامة للجيش الوطني انتهت من وضع خطة لتحرير العاصمة طرابلس ومدينة سرت في وقت واحد. ووفق مصادر عسكرية، فإنه تم تحديد موعد الاقتحام الذي سيبقى طي الكتمان إلى أن تحين ساعة الصفر.

وأضافت المصادر، إن قوات الجيش المتأهبة لاقتحام سرت، والتي توجد على امتداد منطقة الهلال النفطي، تمثل ضعفي القوات الموجودة حول طرابلس، وهي مجهزة بكل أنواع الأسلحة، وسيكون لسلاح البحرية دور في العملية بعد أن اتخذ مواقعه في خليج سرت، مشيرة إلى أنّ قرار تحرير سرت من الميليشيات قد تم اتخاذه، وأنّ ميليشيات مصراتة ستجد نفسها بين خيارين أمام العودة إلى مدينتها، أو مواصلة القتال في محاور طرابلس، الأمر الذي سيعزلها لاحقاً، ويمنعها من التحرك شرقاً باتجاه مواقعها الأصلية.

وأكّد قائد قوة عمليات الردع الوسطى التابعة للجيش الوطنى الليبي، الرائد محمد البوعيشي لـ«البيان»، أن تحرير سرت ضمن خطة الجيش الوطني، دون أن يحدد موعداً بعينه. بدوره، قال قائد غرفة عمليات أجدابيا التابعة للجيش الليبي، اللواء فوزي المنصوري، إن هذه الأمور تتطلّب السرية.

استباق

على صعيد متصل، تم أمس نقل مكتب وزير داخلية حكومة الوفاق، فتحي باشاغا، والإدارات التابعة له إلى مصراتة، في سابقة هي الأولى من نوعها. وفسر العميد خالد المحجوب الناطق باسم غرفة عمليات الكرامة، اللواء فوزي المنصوري، ذلك بمحاولة استباق دخول الجيش الوطني إلى قلب طرابلس، مشيراً إلى وجود توجّه لنقل مؤسسات الدولة المركزية إلى مصراتة التي تحاول الميليشيات أن تجعل منها عاصمة بديلة.

استمرار معارك

في الأثناء، استمرت الاشتباكات العنيفة في مختلف المحاور حول طرابلس، أمس، فيما استهدف سلاح الجو تمركزات ميليشيات الوفاق في محور طريق المطار، ووجهت ضربات مركزة لفلول ميليشيات الإخوان في محور العزيزية، وللآليات الثقيلة لحكومة الوفاق في سوق السيارات بضاحية الساعدية، بينما لوحظ تراجع الجماعات المسلحة إلى مواقعها الخلفية، الأمر الذي عدّه مراقبون تحولاً كبيراً في الأوضاع الميدانية لصالح الجيش الوطني.

وقال الخبير العسكري الليبي، علي محمد سعيد، إن الميليشيات المسلحة في الجنوب أُنهكت، وإنّ تحرير طرابلس بات وشيكاً، على الرغم من التضليل الإعلامي المتعمد الذي تمارسه القنوات الإعلامية المدعومة من قطر وتركيا. وأكّد سعيد خلال كلمته في مؤتمر القوى الوطنية الليبية لدعم الجيش الوطني في مواجهة الإرهاب والقضاء على التيارات المتطرفة، أنّ الجيش الوطني يحاول حسم معركة طرابلس دون وقوع ضحايا في صفوف المدنيين.

اعتقال مرتزقة

إلى ذلك، تمكنت قوات الكتيبة 140 مشاة بالجيش الوطني الليبي، من القبض على عناصر مرتزقة من جنسيات إفريقية من قوات ميليشيات الإخواني أسامة الجويلي التابع لحكومة الوفاق في بوابة البيب مدخل الأصابعة الشمالي. وقالت قناة «ليبيا الحدث» في تسجيل مصوّر بثته عبر صفحتها بموقع «فيس بوك»: هذه عينة من العناصر المرتزقة التي جلبتها قوات أسامة جويلي لمحاربة الجيش الوطني الليبي بمحاور طريق المطار والرملة والطويشة. وأدلى المرتزقة المقبوض عليهم باعترافات مفادها أنّ قوات أسامة جويلي جلبتهم بالقوة إلى محاور القتال لمحاربة الجيش الوطني الليبي.

فشل

توقّع وزير التعليم الليبي الأسبق، عبد الكبير الفاخري، فشل المبادرة التي طرحها رئيس المجلس الرئاسي فائز للسراج بشأن الأوضاع السياسية، وذلك لمواجهة الحسم العسكري من قبل الجيش الوطني. وقال الفاخري إنه كان يمكن القبول بالمبادرة إذا كانت تتضمن تسليم الميليشيات للسلاح ووقف تبادل إطلاق النار والتعاون مع الجيش الوطني لتحرير البلاد من الإرهابيين، مشيراً إلى أنّ المبادرة لن ترى النور من قريب أو بعيد. وأكد أن السبب الرئيسي في الحال التي وصلت لها ليبيا هو انتشار الميليشيات.