أكد رئيس سلطة الطاقة في فلسطين، ظافر ملحم، أن قطر تعدّت على السيادة الفلسطينية، من خلال التواصل مع الجانب الإسرائيلي بخصوص مشروع خط كهرباء 161، من دون الرجوع لسلطة الطاقة الفلسطينية، التي تعتبر المخوّل الأول والأخير بتنفيذ المشروع.

وقال ملحم في تصريحات نقلتها وسائل إعلام محلية: «لم يتم التنسيق معنا من جانب القطريين، وقطر تنفذ المشروع بعيداً عن سلطة الطاقة في الضفة والقطاع، وإنما يتواصل القطريون مع الجانب الإسرائيلي فقط».

وكشف ملحم عن أن اجتماعات عُقدت خلال اليومين الماضيين بين القطريين والإسرائيليين في القدس، من أجل إنهاء هذا المشروع بعيداً عن السلطة الفلسطينية، مضيفاً: «سنوجّه رسائل احتجاج إلى الجانب القطري».

وأضاف أنه «لا يجوز لأي دولة مانحة أن تتصرف من دون الرجوع إلى قنوات السلطة الفلسطينية، وتحديداً سلطة الطاقة التي تمثل الحكومة الفلسطينية». وتابع: «هذا الإجراء مخالف لجميع الأعراف الدبلوماسية، حتى لو أن مشروع خط 161 يخدم المصالح الفلسطينية، فلا يجوز لأية دولة أن تتعدى سيادة دولة فلسطين».

في الظلام

ووصل مندوب قطر إلى غزة وإسرائيل محمد العمادي،أول من أمس، تحت جنح الظلام، وفي ذاكرته على الأغلب، أنه طُرد من هناك بالأحذية في زيارة سابقة. وكان حلّ ضيفاً على مسؤولين في جيش الاحتلال، ليوم واحد، قبل دخوله القطاع عبر معبر بيت حانون (إيريز)، تحت حماية إسرائيلية. المندوب القطري جاء إلى غزة، حاملاً 15 مليون دولار بعد دفعه لشركات وقود إسرائيلية 10 ملايين أخرى، بحسب الإعلام العبري.

وينشط العمادي بين جيش الاحتلال وحركة «حماس» في محاولة لوقف المسيرات الفلسطينية المتواصلة منذ أكثر من عام، قرب السياج الفاصل مع غزة. وأقرّ الناطق باسم حركة حماس، حازم قاسم، في بيان، بالشروع في بدء مرحلة أوسع من التفاهمات مع إسرائيل بعد وصول العمادي إلى القطاع. ولفت إلى أن مندوب تنظيم الحمدين«يلعب دوراً بارزاً في تنفيذ تفاهمات التهدئة».

وسمحت إسرائيل في الأشهر الأخيرة للعمادي بإدخال أموال نقدية إلى غزة بالتنسيق الكامل مع جهاز مخابراتها، ودون اتفاق مع السلطة الفلسطينية.