يرى باحث اقتصادي أن هناك خطوات إضافية ينبغي على الإدارة الأمريكية اتخاذها ضمن عقوباتها على إيران، ويقول إن العقوبات على صادرات إيران في قطاعات النفط والبتروكيماويات والمعادن الصناعية لا تعد كافية لكبح طهران عن سلوكها والتحايل على العقوبات بغسيل الأموال.
ونشر الباحث الاقتصادي الأمريكي ماثيو زويغ، إجراءات إضافية عدة ينبغي على الإدارة الأمريكية اتخاذها، في مقال نُشر على موقع مؤسسة الدفاع عن الديمقراطية « إف دي دي»، بعنوان «حان الوقت لتضع الولايات المتحدة اللمسات الأخيرة على غسيل إيران للأموال».
الباحث ذهب إلى أن وزارة الخزانة الأمريكية يلزمها أن تضع في اعتبارها توسيع نطاق قواعدها القانونية النهائية، لتشمل العقوبات أي بنك أجنبي مملوك حتى ولو بنسبة بسيطة من قبل مؤسسة مالية إيرانية أو أي شخص إيراني بعينه، بدلاً من الوضع الحالي الذي يعاقب الكيانات المملوكة بنسبة 50% أو أكثر لجهات أو أفراد إيرانيين.
كما يجب أن تتضمن لائحة القواعد القانونية النهائية، وفقاً للباحث، ما يضمن العناية الواجبة المعززة، حيث يدعو الكاتب إلى إجراء تدقيق واسع على المعاملات المعقدة والأنشطة كإجراء منفصل.
ويرى الباحث أن توسيع الإجراءات سيؤثر بفعالية على طهران، خاصة على الدعم الذي تقدمه لمن وصفهم بـ«وكلاء الإرهاب التابعين لإيران» مثل حزب الله وغيرهم، ممن يمول أنشطتهم البنك المركزي الإيراني.
وكشف الكاتب أنه منذ أن أدرجت وزارة الخزانة الأمريكية عام 2011 القطاع المالي الإيراني بأكمله ضمن القائمة السوداء للدول والكيانات الواجب مقاضاتها للجوئها لغسيل الأموال بهدف تسهيل تنفيذ ممارسات غير مشروعة مثل تمويل الإرهاب وانتشار أسلحة الدمار الشامل، واعتمدت على المادة 311 من قانون مكافحة الإرهاب، إلا أنها لم تصدر قانوناً نهائياً يقضي بتطبيق تدابير وقائية محددة، وهو ما يمثل، وفقاً للكاتب، نقطة ضعف محتملة على المدى الطويل في نظام العقوبات الأمريكي، خاصة إذا سعت إدارة مستقبلية إلى تخفيف التصعيد الأخير في العقوبات ضد إيران.
ورغم أن وزارة الخزانة الأمريكية أنشأت، لأول مرة، سجلاً شاملاً علنياً يتعلق بتوثيق الطبيعة التوسعية لسلوك إيران غير المشروع، وعرض السجل بالتفصيل مشاركة الوكالات الحكومية والبنوك الخاصة والبنك المركزي الإيراني في تسهيل الممارسات غير القانونية والمساعدة في التهرب من العقوبات، وأصدرت الوزارة إشعاراً بسنّ لوائح وقواعد مقترحة تحدد الإجراءات الاحترازية التي ستطلبها الولايات المتحدة لمنع غسيل الأموال كما هو معتاد، فإنها خلافاً لتجربتها مع كوريا الشمالية فبعد أن أصدرت الوزارة قرارها في مايو 2016، انتهت من صياغة لائحة القواعد النهائية في نوفمبر من العام نفسه.
لكن الوضع مختلف فيما يتعلق بطهران، فبعد ما يقرب من 8 سنوات من تصنيف إيران كياناً متورطاً في غسيل الأموال، لم تصدر وزارة الخزانة بعد لائحة القواعد النهائية، ما يعني أنه لا توجد قوة قانونية حقيقية وراء الإدراج في القائمة السوداء، على الرغم من أن البنوك الأمريكية تتخذ التدابير الواردة في اللوائح.