مسؤول ليبي سابق لـ «البيان»: دعم الجيش ضرورة والتطرّف يسعى لاختطاف ليبيا

شدّد الناطق السابق باسم حكومة الوفاق الليبية، عبدالحكيم معتوق، على ضرورة أن يدرك العالم أن ما يجري في طرابلس مقاومة شعبية يقودها الجيش الوطني الليبي والقبائل لإعادة هيبة الدولة، واسترداد كرامة الإنسان الليبي المهدورة.

وأضاف معتوق في تصريحات لـ «البيان»: «ما يحصل في ليبيا ليس نزاعاً سياسياً كما يسوّق له، بل صراع بين الشعب وجيشه الوطني من جهة، ومعسكر التطرّف الذي يمثله تنظيم الإخوان، وما يتفرع عنه من تنظيمات إرهابية من جهة أخرى»، معرباً عن ثقته بأن معركة طرابلس ستكون الضربة القاضية على آخر تنظيم الإخوان الذي أصبح منبوداً في العالم كله.

وأكد معتوق أن حكومة الوفاق تمثّل الغطاء السياسي للجماعات المتطرّفة والخارجة عن القانون، الأمر الذي تجلّى بوضوح خلال المعارك الأخيرة في طرابلس، إثر تحالف المتطرّفين والمجلس الرئاسي وحكومته مع المجاميع المسلحة وتجار البشر ومهربي الوقود المرتهنين للأجندات الخارجية والمستميتة لحماية مصالحها الشخصية.

تبلور وعي

وأوضح معتوق لـ «البيان» أن قوى التطرّف أصبحت تدرك أن الخناق بداً يضيق عليها في كثير من العواصم العربية، ولا مجال لأن تكون شريكاً سياسياً، فيما لم يتبق لها سوى حاضنتين هما قطر وتركيا، اللتين تشكلان الملاذ الآمن لقيادات الإخوان، وتقدمان لها الدعم اللوجيستي والمادي، لإحياء ما تبقى من مشروع التطرّف.

ولفت معتوق إلى تبلور وعي وطني ويقظة لدى الرأي العام في ليبيا، يرفض أن تكون هذه الجماعات شريكاً في المشهد السياسي، بسبب ما قامت به من ترهيب وإفساد في الحياة السياسية، فضلاً عن ارتهانها لدول خارجية انتهكت السيادة الوطنية، وانتقاصها من كرامة مواطني الدول التي حلوا بها، وفرض نفوذهم بقوة السلاح وتغلغلهم في مفاصل هذه الدول، كما حصل في ليبيا التي سيطروا على مقدراتها وحرموا مواطنيها من أبسط حقوقهم.

التفاف شعبي

وقال معتوق إن الجيش الوطني الليبي أصبح أقوى من أي وقت مضى، لاعتبارات وطنية، وبفضل الالتفاف الشعبي والقبلي حوله، باعتباره يضم كل أبناء القبائل والعشائر، التي تلظت بنار هذه الجماعات وسياساتها الإقصائية وخطابها الساعي لغرس بذور الفتنة، مبيناً أن الدعم والغطاء السياسي الدولي، الذي عبر عنه المبعوث الأممي إلى ليبيا غسان سلامة، يمثل أكبر دلالة على أن الشعب الليبي ليس وحيداً في مواجهة الحملة الشرسة التي تستهدف حياته وكرامته وسيادته الوطنية، من قبل الجماعات المتطرّفة، والجماعات الأخرى التي حالت دون التوصّل للتسوية السياسية.

إجهاض حلم

وأردف: «الدوحة وأنقرة ما زالتا تراهنان على المجلس الرئاسي الذي أجهض حلم الليبيين في تشكيل حكومة تعمل على رفع المعاناة من على كاهلهم والعبور بالبلاد نحو الاستقرار»، داعياً إلى تفعيل معاهدة الدفاع العربي، ودعم الجيش الوطني في ليبيا ورفع الغطاء عن المجلس السياسي وسحب الاعتراف به، بعد أن ثبت بما لا يدع مجالاً للشك تورّطه وتحالفه مع الدوحة وأنقرة، اللتين تدعمان قوى التطرّف، وترسلان سفن الموت المحملة بالصواريخ ونترات الصوديوم والمدافع والعربات، إلى مصراتة.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات