رغم تلميحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن إمكانية اللجوء إلى التفاوض مع إيران لإنهاء الأزمة الحالية، فإن شبح المواجهة لا يزال يخيم على المنطقة في أعقاب الهجوم الذي وقع الأسبوع الماضي على ناقلتين نفطيتين في خليج عمان.

والذي أثار وفق صحيفة «الغارديان» البريطانية جدلاً كبيراً في أوساط السياسيين في بريطانيا، ففيما طالب زعيم حزب العمال البريطاني، جيريمي كوربين، بإبراز أي «أدلة موثوقة» تؤكد تورط إيران في الهجوم على السفينتين يوم الخميس، قيمت وزارة الخارجية البريطانية أنه كان «شبه مؤكد» أن الضربات نفذها «فرع من الجيش الإيراني».

وقال كوربين: «يجب على بريطانيا أن تعمل على تخفيف حدة التوتر في الخليج، وليس تأجيج التصعيد العسكري الذي بدأ مع الانسحاب الأمريكي من الاتفاق النووي الإيراني»، مضيفاً أنه «بدون دليل موثوق به على هجمات الناقلات، فإن بيان الحكومة سيزيد من خطر الحرب فقط». وهذا التعليق من جانب كوربين أثار توبيخاً فورياً من وزير الخارجية، جيريمي هانت، الذي وصف تصريحات كوربين بأنها «مثيرة للشفقة، ويمكن توقعها من حزب العمال المعارض».

هجوم

وهاجم العديد من المرشحين لقيادة حزب المحافظين البريطاني كوربين بسبب تصريحاته المتعلقة بالهجوم. واتهم مايكل جوف زعيم حزب العمال «بالفشل في الدفاع عن قيمنا للحرية والديمقراطية». فيما اتهمه دومينيك راب «بالتحامل المعادي لأمريكا». كما ندد النائب العمالي جون مان، الناقد البارز في الحزب، بتصريحات زعيمه.

وفي وقت سابق، قالت وزارة الخارجية البريطانية: «المنطق يقول إنه لا يمكن لأي دولة أو جهة فاعلة غير إيران أو ممثلة عنها أن تكون مسؤولة عن الحادث»، وأشارت إلى «سابقة حديثة لهجمات إيرانية على ناقلات النفط».