يطل الداخل اللبناني على أسبوع جديد حافل بجدول أعمال مكثّف، في صدارته متابعة ملف ترسيم الحدود بين لبنان والأراضي الفلسطينية المحتلة، وما استُجد حوله، وأيضاً الاستعداد لاستقبال وفد روسي، غداً، يضم المبعوث الرئاسي الخاص إلى سوريا ألكسندر لافرنتييف ونائب وزير الخارجية الروسي سيرغي فرشينين، في زيارة تكتسب أهمية بارزة، لأن الوفد سيبحث مع المسؤولين اللبنانيين موضوع إعادة النازحين السوريين إلى بلادهم في ظل المبادرة التي سبق لروسيا أن أعلنتها.
ويُنتظر أن يشكّل مطلع هذا الأسبوع محطة جديدة يرسو فيها ملف ترسيم الحدود، حيث علمت «البيان» أن الوسيط الأميركي دايفيد ساترفيلد سيعود إلى بيروت اليوم آتياً من تل أبيب، في حين أشارت مصادر مواكبة لملف الترسيم لـ«البيان» إلى أنه من السابق لأوانه الحديث عن فشل أو نجاح الوساطة الأميركية حول ملف الترسيم، خصوصاً أن جولات ساترفيلد المكوكية بين لبنان وإسرائيل ما زالت قائمة.
أجوبة نهائية
وأشارت المصادر إلى أن الأمور تسير في الوجهة المؤدية إلى بدء مفاوضات الترسيم، وإلى أنه يفترض أن يحمل ساترفيلد معه اليوم أجوبة إسرائيلية نهائية حول الأفكار اللبنانية، التي تشدد على تجاوز مجموعة من التفاصيل التي يعتبرها لبنان أساسية، سواء ما خص بعض الخروقات الإسرائيلية على الحدود، أو في ما خص المدى الزمني للمفاوضات.
وبحسب المصادر، فإن الإشارات الأميركية التي تلقاها لبنان حيال هذا الأمر تؤكد إصرار الولايات المتحدة على مسعاها في جمع الطرفين اللبناني والإسرائيلي على طاولة المفاوضات لحسم ملف الترسيم نهائياً، برعاية الأمم المتحدة وفي مقرها في الناقورة.
