أعلن النائب العام السوداني الوليد سيد أحمد أن الرئيس المعزول عمر البشير سيمثل أمام المحكمة الأسبوع المقبل بتهم تتعلق بالفساد وحيازة النقد الأجنبي.

وقال أحمد للصحافيين إن البشير سيقدَّم للمحكمة الأسبوع المقبل بتهم الثراء الحرام وحيازة النقد الأجنبي، دون تحديد يوم بدء المحاكمة. وأكد النائب العام أن التحقيق الذي تم فتحه ضد البشير في هذه القضايا استُكمل.

ويأتي الإعلان بعد أكثر من شهرين من الإطاحة بالبشير.

على صعيد آخر، أكد نائب رئيس المجلس العسكري الانتقالي في السودان، الفريق أول محمد حمدان دقلو (حميدتي)، أن المجلس مستعد للتفاوض، وليس طامعاً في السلطة. واتهم حميدتي بعض الأطراف بمحاولة إحداث فتنة في السودان، قائلاً إن البلاد مستقرة في الوقت الحالي، وأبدى استعداد المجلس للتفاوض.

وأضاف، في كلمة بالعاصمة الخرطوم، أن الشعب السوداني هو الذي أسهم في تغيير نظام الرئيس المعزول، عمر البشير.

وفي إشارة إلى تدخل خارجي، قال حميدتي إن بعض السفراء (الأجانب) دمروا البلاد، وهم عادوا إلى السودان، في الوقت الحالي. وأضاف: «لدينا تفويض من الشعب السوداني لتشكيل حكومة تكنوقراط»، مضيفاً أن التغيير كان سلساً في البلاد.

وفي وقت سابق، قالت مصادر محلية إن المجلس العسكري الانتقالي في السودان سيعلن عن حكومة تصريف الأعمال، سواء تم الاتفاق مع قوى إعلان الحرية والتغيير أو لا، بشأن إدارة المرحلة الانتقالية في البلاد. وفي وقت لاحق، شدد المجلس على أنه لم يأمر بفض ميدان الاعتصام أمام القيادة العامة للجيش في الخرطوم بالقوة.

وأصدر المجلس بياناً جاء فيه: «أوردت بعض وسائل الإعلام معلومات خاطئة نسبتها إلى المؤتمر الصحافي الذي نظمته اللجنة السياسية للمجلس العسكري الانتقالي الخميس الماضي وتتعلق بفض الاعتصام بالقوة».

وأضاف البيان أن وسائل الإعلام أشارت إلى الاجتماع المشترك للمجلس مع الجهات العدلية الذي طلب فيه المجلس تقديم المشورة القانونية فيما يتعلق بعمل القوات المشتركة لنظافة منطقة كولمبيا.

وتابع البيان: «المجلس العسكري الانتقالي إذ يأسف لهذا النقل الضار، يؤكد حرصه على كشف الحقائق كاملة أمام الجمهور عبر لجنة التحقيق في موضوع الاعتصام التي شكلت من كفاءات عدلية وقانونية مهنية ذات خبرات واسعة».

بدوره، قال عضو المجلس العسكري الفريق ياسر العطا إن قوى الحرية والتغيير طلبت حكومة مدنية ووافق المجلس العسكري على ذلك لأنه يسعى لإقامة ديمقراطية حقيقية في البلاد.

إلى ذلك، أعلن المجلس العسكري الانتقالي السوداني تأجيل الإعلان عن نتائج التحقيق في عملية فض اعتصام مقر القيادة العامة بالخرطوم.

وكشف الناطق الرسمي باسم لجنة التحقيق العسكرية حقوقي عبدالرحيم بدر الدين عبدالرحيم، في بيان متلفز الليلة الماضية ضلوع عدد من الضباط السودانيين في عملية فض الاعتصام دون أوامر من القيادة.