خبراء لـ «البيان »: استنفار إيراني لـ «الفوضى».. والهدف سوق النفط

أرشيفية

شكلت العقوبات الأمريكية على النظام الإيراني في نوفمبر من العام الماضي 2018، ضغطاً اقتصادياً على نظام الملالي، خصوصاً أن المصدر الاقتصادي الإيراني الأساسي يعتمد على تصدير النفط.

وسعت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بناء على الاعتماد الإيراني على النفط في تمويل مليشياتها الطائفية، إلى تجفيف منابع العملات الصعبة التي تحصل عليها إيران، فتذهب بشكل مباشر نحو النفط، النبع الرئيس الذي يغذي خزينة طهران بما تحتاجه لتصنع تأثيراً ممتداً في منطقة الشرق الأوسط، خصوصاً أن تقارير بحثية أكدت أن 40 % من عائدات النفط الإيراني، تذهب إلى تسليح المليشيات في المنطقة.

وبحسب خبراء، فإن استراتيجية واشنطن في تصفير النفط الإيراني بدأت بشكل تدريجي.

حيث منحت الولايات المتحدة، الصين واليونان والهند وإيطاليا واليابان وكوريا الجنوبية وتايوان وتركيا، إعفاءات لمدة ستة أشهر من الالتزام بالعقوبات الأمريكية على إيران، انقضت في 2 مايو الماضي، وفي الشهر ذاته، التزمت كافة الدول بهذه العقوبات، وآخرها كان بكين وأنقرة، اللتان أعلنتا رسمياً وقف استيراد النفط الإيراني، لتكتمل الضربة الأمريكية الاقتصادية لبنية النظام الإيراني.

أمام الضغط والحصار الأمريكي للنظام الإيراني، ثمة مؤشرات أن طهران تحاول التصعيد من أجل رفع أسعار النفط في العالم، لفك الاختناق الاقتصادي، وليس مستبعداً أيضاً استخدام الأساليب الإرهابية لتحقيق هذا الهدف، ومن هنا، يفسر البعض ما يجري من عمليات استهداف لناقلات النفط في خليج عمان، خصوصاً بعد استهداف اليوم لناقلتي النفط، ما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط 4 %.

استنفار للفوضى

لا يستبعد المحلل العسكري حاتم الراوي، أن تكون إيران وراء كل هذه العمليات، من استهداف ناقلات النفط، ذلك أن إيران وأذرعها في المنطقة، ستخسر في حال نجاح الاستراتيجية الأمريكية الخانقة.

وأضاف في تصريح لـ «البيان»، أن إيران اليوم تستنفر كل إمكاناتها من أجل الفوضى في المنطقة، والنفط يدخل في هذه المواجهة، خصوصاً بعد تكرار عمليات الاستهداف في خليج عمان، فضلاً عن استهداف المليشيا الحوثية لمطار أبها ومنشآت نفطية.

وسط هذه العزلة الإقليمية والدولية، ليس لدى إيران إلا القيام بعمليات تهريب النفط، أو العمل على رفع أسعاره، عبر عمليات استهداف ناقلات النفط.

ويرى مراقبون أن زعزعة استقرار النفط، هو لعبة إيرانية تشبه سياسة حافة الهاوية، حيث تريد إيران مواجهة شاملة، من أجل فك الاختناق الاقتصادي، موظفة كل أذرعها الإرهابية، إلا أنهم أكدوا في الوقت ذاته، خسارة إيران لأي مواجهة إقليمية.

أول الخاسرين

ويقول الدكتور محمد الحربي، إن إيران تفتح على نفسها النار، من خلال اللعب على ناقلات النفط في البحر، ذلك أن التأثير في أسواق النفط، سيجر المنطقة إلى حرب، ستكون إيران أول الخاسرين. وأضاف أن الدور الإيراني في استهداف ناقلات النفط وارد ومنطقي، إلا أنه ليس متوقعاً أن تستطيع التأثير في أسعار النفط، في ظل التهديدات الأمريكية بضرب النظام الإيراني.

80 %

يقول ألكساندر بوث، من شركة استقصاء البيانات «كبلر»، إن السفن الإيرانية تحجب أجهزة تتبع إبحارها بنسبة 80 في المئة من الوقت، ويعني ذلك أنه من الصعب تتبع ماهية حمولة السفينة، ومن أين جاءت وإلى أين تذهب. ويشير تحليل أجرته شركة «كبلر»، إلى أن براميل النفط الإيرانية يجري نقلها بين السفن في أعالي البحار، إلا أن هذا لا ينقذ الاقتصاد الإيراني.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات