إيران تغلق الباب في وجه الوساطة اليابانية لتعويم قطر

أغلقت إيران الباب أمام نجاح وساطة رئيس رئيس الوزراء الياباني شینزو آبي، الذي من المقرر أن يزور طهران هذا الأسبوع، لإيجاد مخرج للأزمة ودفع إيران إلى التفاوض مع الولايات المتحدة وتغيير السلوك التصعيدي لإيران في المنطقة، ومن شأن هذا الموقف الإيراني فتح الباب أمام حليفتها قطر لتظهر بمظهر الداعي للسلام في المنطقة، وهو ما التقطه وزير الخارجية القطري، محمد بن عبدالرحمن، وأعلن دخول الدوحة على خط الوساطة بين لإجراء محادثات مباشرة بين أمريكا وإيران.

وقال مساعد رئيس المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، والعضو السابق في الفريق النووي الإيراني المفاوض، حسين موسويان، إن فشل باقي الدول في التوسط بين الولايات المتحدة وإيران ليس مؤشراً جيداً لأنه يدل على تفاقم الخصومة والعداء، لافتاً إلى أنه لا توجد فرصة لنجاح مهمة آبي لأن إيران لن تتراجع عن شرطها بعودة أمريكا إلى الاتفاق النووي، كما أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لن يفعل ذلك.

وحدد المسؤول الإيراني 7 عوامل لنجاح الوساطة، هي عبارة عن شروط تعجيزية، وإفشال مبكر لجهود رئيس الوزراء الياباني، من بينها مزاعم عن عدم استقلالية القرار الأمريكي، وعدم الاعتماد على الحلول الثنائية، بل الحلول المتعدد الأبعاد، وذلك في مناورة إيرانية من أجل فتح ثغرة في جدار الضغوط الأمريكية.

وأظهر المسؤول الإيراني انفصاله عن الواقع بوضع شرط يقضي بأن «يطرد ترامب الشخصيات الأمريكية الداعية للحرب من هيئة صنع القرار الأمريكي». ويرى مراقبون أن إيران تراودها أحلام أكبر من حجمها بالتطلع إلى المشاركة في اختيار الفريق السياسي للرئيس الأمريكي.

تعويم قطر

واتضح مغزى الاستعجال الإيراني لإفشال الوساطة اليابانية إثر إعلان قطر أنها تتوسط بين واشنطن وطهران، حيث تحاول إيران تعويم النظام القطري وفكّ عزلته الدولية عبر منحه وساطة شكلية محكوم عليها بالفشل. وزعم وزير الخارجية القطري، في تصريحات صحفية، أن قطر تجري محادثات مع إيران وأمريكا بشأن إنهاء التصعيد.

ويأتي الالتفاف القطري الإيراني على الوساط اليابانية في وقت تواجه قطر عزلة عربية ودولية بسبب دعمها الإرهاب وإثارتها الاضطرابات في عدد من الدول العربية، استمراراً لنهجها السابق في رعاية الحروب الأهلية وتسعيرها. والأربعاء الماضي، أجرى الرئيس الإيراني، حسن روحاني، اتصالاً هاتفياً بأمير قطر، تميم بن حمد، هاجم فيه سياسة دول الخليج وشكر قطر على موقفها في الدفاع عن التدخلات الإيرانية. وأبدى أمير قطر للرئيس الإيراني خلال الاتصال رغبة بلاده بتوسيع العلاقات مع طهران على كافة المستويات.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات