اتهام «الإخوان» بتجنيد المهاجرين غير الشرعيين للقتال

«الكرامة» تتوغل في طرابلس ودعوات إلى هدنة إنسانية

كشف الجيش الليبي عن سر اختفاء العشرات من المهاجرين غير الشرعيين، مؤكداً أن جماعة «الإخوان» الإرهابية قامت بتجنيدهم للقتال في صفوف ميليشيات ضد عملية طوفان الكرامة، في وقت اشتدت المعارك في طرابلس، وسط فرار جماعي لعناصر الميليشيات، وفيما دعت الأمم المتحدة إلى هدنة إنسانية عاجلة، أفاد المركز الإعلامي التابع لغرفة عمليات «الكرامة» بأن الميليشيات قصفت بشكل عشوائي منطقة قصر بن غشير جنوبي العاصمة، مما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى من بينهم أطفال وإحداث أضرار مادية كبيرة.

وقالت مصادر عسكرية ليبية لـ«البيان»، إن هناك معلومات مؤكدة لدى القوات المسلحة تفيد باستغلال المهاجرين غير الشرعيين من قبل ميليشيات الإخوان في عمليات قتالية، وأن الفترة الماضية شهدت سقوط عشرات من المرتزقة قتلى في عدد من المحاور، بخاصة محور العزيزية والهيرة وطريق المطار، وأضافت أن العشرات من المهاجرين المحتجزين تم تحويلهم إلى مرتزقة مقابل إغراءات مالية، وفي أحيان أخرى تحت التهديد.

من ناحيته أكد المركز الإعلامي، لعملية الكرامة في بيان، أن «أبواق تنظيم الإخوان الإرهابي سارعت بفبركة الأخبار ليتبرأوا من أفعالهم الإجرامية، والتي يسعون من خلالها للتضليل والكذب على حساب حياة الأبرياء الآمنين» بعد القصف العشوائي الذي طال عدة مواقع في أطراف العاصمة وأوقع مدنيين بينهم أطفال.

حسم

وقال المركز، إن «ما جلبه تنظيم الإخوان الإرهابي من أسلحة أو معدات أو مرتزقة سيتم القضاء عليه وسحقه، ومهما جلبتم من تركيا وقطر داعمي الإرهاب، وارتكبتم من جرائم، وخالفتم من قوانين، ستحاسبون عليها، وبعد أن جلبتم المرتزقة لقتال قواتنا المسلحة».

وفي بيانه، خاطب المركز إخوان ليبيا بالقول: «تضيفون إلى سجلكم الإجرامي، تجنيد المهاجرين غير الشرعيين، لقتال قواتنا المسلحة، بالإغراءات المادية أو الإجراءات القسرية، إن كل حلولكم لن تجديكم نفعاً، ولن تغني عنكم شيئاً». وشدد البيان على أن الشعب الليبي وجيشه سيقضيان على الجماعة الإرهابية واجتثاثها من أرض ليبيا الطاهرة، وفق تعبيره.

قصف

في غضون ذلك، تعرضت مواقع تابعة لمسلحين تابعين لحكومة الوفاق الليبية في عدد من المناطق لغارات جوية، حيث طالت الغارات موقع «مشروع الموز» بمنطقة السبعة بطرابلس، وموقعاً آخر بمدخل مدينة الزاوية. فيما سمعت عدة انفجارات متتالية من موقع تابع لمسلحي الوفاق يرجح بأنه مستودع ذخيرة بمنطقة خلة الفرجان جنوب طرابلس عقب تعرضه لضربات جوية، بحسب موقع «أخبار ليبيا» الإخباري.

واحتدم القتال في بعض محاور طرابلس، فيما ساد الهدوء الحذر محاور أخرى، وأعلن الجيش الليبي سيطرته على مواقع جديدة، خصوصاً باتجاه كوبري السواني، فيما شهدت منطقة الطويشة اشتباكات متقطعة قبل أن يتحول الوضع فيها إلى هدوء حذر. وكان مطار طرابلس شهد اشتباكات عنيفة منذ ليل الجمعة حتى صباح أمس، بما في ذلك استخدام المدفعية بشكل متقطع. وتشهد أيضاً منطقة الرملة القريبة من المطار اشتباكات عنيفة مع تحليق لسلاح الجو التابع للجيش الوطني، وقصف تمركزات لقوات الوفاق.

هدنة

من جانبه، طالب مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا غسان سلامة، بهدنة إنسانية عاجلة وبزيادة الدعم المقدم إلى النازحين. جاء ذلك خلال زيارة تفقدية لسلامة لمركزين لاستقبال النازحين والمهاجرين من مناطق الاشتباكات في العاصمة طرابلس، جدد فيها مطالبته بهدنة إنسانية عاجلة، وزيادة الدعم المقدم إلى النازحين. وقالت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا: إن جولة سلامة التفقدية تأتي في إطار الإشراف على عمل وكالات الأمم المتحدة في الاستجابة للاحتياجات الإنسانية للنازحين في طرابلس.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات