«أخبار الساعة»: عامان من الارتباك والتخبط القطري

قالت نشرة أخبار الساعة، إنه رغم مرور عامين على الأزمة القطرية، فإن تنظيم الحمدين يواصل تخبطه وارتباكه في التعامل معها، نتيجة سياسة الإنكار والمكابرة التي يتبناها، والتي تجعله غير قادر على استقراء التطورات والمستجدات التي تشهدها المنطقة بشكل صحيح، ولهذا، كان من الطبيعي أن تتزايد عزلة الدوحة، وتتفاقم أزماتها الاقتصادية، وتترسخ صورتها السلبية لدى شعوب المنطقة، باعتبارها داعماً رئيساً لجماعات التطرف والإرهاب، وعاملاً رئيساً في زعزعة أسس الأمن والاستقرار في المنطقة، نتيجة مواقفها السلبية تجاه مجمل قضايا المنطقة.

وأكدت النشرة في افتتاحيتها تحت عنوان «عامان من الارتباك والتخبط القطري»، أن المتتبع لسلوك قطر بعد مرور عامين على قيام كل من دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية ومملكة البحرين وجمهورية مصر العربية، بقطع العلاقات الدبلوماسية معها، يلحظ بوضوح أنها لم تتخل فقط عن مواقفها وسياساتها التي كانت السبب وراء هذه الأزمة، سواء في ما يتعلق بدعم وتمويل واحتضان التنظيمات الإرهابية والمتطرفة، وعلى رأسها جماعة «الإخوان المسلمين»، وإيواء المتطرفين والمطلوبين أمنياً على أراضيها، أو في ما يتعلق باستمرار التدخل في الشؤون الداخلية للعديد من دول المنطقة، أو في ما يتعلق بتوظيف منابرها الإعلامية المختلفة لبث سمومها وأفكارها الهدامة والتحريض على الكراهية، وإنما أيضاً كرست جهودها لشق الصف العربي، وهذا ما تؤكده العديد من الشواهد والمعطيات.

مخالفة الإجماع

وأشارت في هذا الصدد، إلى مخالفة قطر الإجماعين العربي والخليجي، وبدا هذا واضحاً في تحفظها على البيانين الصادرين عن القمة الطارئة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، والقمة العربية الطارئة، اللتين استضافتهما مكة قبل أيام، بدعوى أن بعض بنودهما تتعارض مع سياستها الخارجية، وخاصة تلك التي تحدثت عن وحدة دول المجلس وإدانة إيران، واللافت للنظر، أن التحفظ القطري جاء بعد يومين من انعقاد القمتين، ما يشير إلى أنها تعرضت لضغوط من إيران لتغيير موقفها، لأنه كان بمقدورها التعبير عن وجهة نظرها أثناء فعاليات القمتين، لكن يبدو أنها أرادت من وراء تحفظها، دعم موقف طهران المشكك في القمتين، وإعطاء الانطباع بوجود انقسامات وخلافات عميقة بين الدول الخليجية والعربية.

الاستقواء بالخارج

ولفتت النشرة، التي يصدرها «مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية»، إلى استمرار قطر الاستقواء بكل من تركيا وإيران، وهي تعلم أن للدولتين أطماعاً واضحة في المنطقة العربية، فقد تمادت قطر في علاقاتها مع كل من طهران وأنقرة على المستويات كافة، السياسية والعسكرية والاقتصادية والأمنية، برغم أنها تدرك أن للدولتين أطماعاً في المنطقة العربية، لم تتخليا عنها.. ليس هذا وحسب، بل إن قطر حاولت تجميل صورة الدولتين خلال العامين الماضيين، وكانت من أبرز المدافعين عن سياساتهما في المنطقة، برغم أن هذه السياسات تنطوي على تهديد واضح للأمن والاستقرار في العديد من الدول العربية، ولعل مغادرة أمير قطر تميم بن حمد للقمة العربية في تونس في نهاية شهر مارس الماضي، احتجاجاً على إدانة الجامعة العربية لتدخلات إيران وتركيا المتواصلة في الشؤون الداخلية للدول العربية، وتحميلهما مسؤولية تعقد الأزمات في المنطقة واستطالتها، كشفت بوضوح تبعية نظام الحمدين لكل من طهران وأنقرة، خلافاً لما يدعيه من تمسك بالسيادة الوطنية.

التدخلات السلبية

نوهت النشرة، باستمرار التدخلات السلبية لقطر في مناطق الأزمات، وخاصة في السودان وليبيا، فعقب إطاحة نظام عمر البشير، الذي كان يرتبط بعلاقات وثيقة مع الدوحة، سارعت الأخيرة إلى تقديم الدعم إلى بعض القوى السياسية المناهضة للمجلس العسكري، كما توظف آلتها الدعائية والإعلامية لتحريك الشارع ضد المجلس العسكري، الذي كشف ارتباطاتها وتحالفاتها مع النظام السابق، وفي ليبيا، تواصل قطر تقديم الدعم لجماعة «الإخوان» هناك، وتعمل على تعزيز دورها في المشهد السياسي، بل وتشير العديد من تصريحات المسؤولين الليبيين، إلى أن قطر وتركيا، تقدمان الدعم المالي والأسلحة للعديد من المليشيات والجماعات المتطرفة في ليبيا.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات