تقارير البيان

مبادرات تعليمية.. بوصلة أمل للأطفال السوريين

أمام الواقع السيء للأطفال السوريين الذي اضطرتهم الحرب لترك مقاعد دراستهم نشطت مبادرات بعضها فردي وآخر منظمة لتعليم الأطفال، ومحاولة إعادتهم للمدارس. ومن ضمن هذه المبادرات كانت تجربة فريق «بوصلة أمل» الذي أسسته شابه قادمة من دير الزور.

تنقلت ياسمين عاصي، بسبب الحرب بين محافظات ومناطق عدة، حتى وصلت إلى دمشق في النهاية، وتشرح بأنهم خلال رحلة نزوحها مع عائلتها اضطرت لترك دراستها الجامعية، وسكنت في عدة مناطق مثل الرقة وحلب ودير الزور وأريافهما، وتتابع بأنه خلال فترة النزوح هذه أجرت دورة إسعافات أولية، كما عملت في صيدلية وفي مراكز طبية، وانضمت لحملات نظمها الهلال الأحمر للقاح والإغاثة بدير الزور.

«رجعنا لمقاعدنا»

وفي دمشق، انضمت لحملة اسمها «رجعنا لمقاعدنا»، وانتسبت لورشة عمل نظمتها جمعية نور للتنمية والإغاثة تحت عنوان «إرادة وتغير»، فبدأت تتعرف على طبيعة العمل المجتمعي والتطوعي، وتنظمت أفكارها في هذا المجال، الأمر الذي مكنها من التقدم للحصول على منحة من المعهد الأوروبي للتعاون والتنمية، ونجحت بالفعل بإقناع هذه الجهة بفكرتها ونالت تمويلاً الذي كان عبارة عن مواد قرطاسية، كما حصلت على احتضان من جمعية نور، كي تبدأ مشوارها بتعليم الأطفال النازحين والفقراء.

وتشرح عن فكرتها لـ «البيان»، قائلة: «فكرتي كانت فريق علمي جوال، يصل للأطفال حيث يتواجدون»، لهذا طبقوا أول نشاطاتهم على مركز للإيواء موجود في صحنايا، هو عبارة عن تجمع أبنية غير مكسية حولته العائلات النازحة ما يشبه الملجأ، وفي هذا المكان عمل فريق ياسمين على تعليم الأطفال من خلال برنامج مدته 3 ساعات ويستمر 3 أيام في الأسبوع، واختاروا الوقت المسائي لضمان عودة الأطفال من عملهم.

تعليم تفاعلي

الفريق الصغير الذي أسسته ياسمين عام 2016 مؤلف من 9 أعضاء، نجح في تقديم المساعدة لحوالي 350 طفلاً. تقول ياسمين إنهم واجهوا في البداية صعوبة في إيصال المعلومات للأطفال لأنهم تركوا الدراسة لفترة طويلة تتراوح من سنتين لسبع سنوات، لهذا قرروا دمج مهارات الحياة مع التعليم، كما أجروا تعاوناً مع صندوق الحكايا لصنع دمى تساعد الأطفال على التعبير عن أنفسهم.

يركز الفريق من خلال تعليمه التفاعلي على مواد اللغة العربية والإنجليزية والرياضيات، وهم يعتمدون على المنهاج الرسمي المعتمد في المدارس. وتوضح ياسمين: «ما يهمنا عند دخول الطفل للفئة (ب) امتلاكه المعرفة المسبقة بالقراءة والكتابة، وبذلك نخفف العبء على وزارة التربية والمدرسين.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات