أعلن الجيش الوطني الليبي، بقيادة المشير خليفة حفتر، أنه استهدف طائرة تركية مسيّرة وأسقطها في مدرج مطار معيتيقة، في وقت كشفت تقارير عن قمة مرتقبة بين قائد الجيش الوطني المشير خليفة حفتر مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وقالت شعبة الإعلام الحربي التابعة للجيش الوطني الليبي، إن مقاتلات سلاح الجو تتبعت طائرة تركية بدون طيار قامت بهجوم على مواقع تابعة للجيش وعند عودتها إلى مطار معيتيقة ثم قصفها.
وذكرت غرفة عمليات «الكرامة»، التابعة للجيش الوطني الليبي، أن «القوات قامت بتدميرها (الطائرة) أثناء هبوطها في المدرج الذي خرجت منه بقاعدة معيتيقة». وتابعت الغرفة، أن الطائرة «شنت غارات على أحد تمركزات القوات».
وأفادت مجموعة عمليات المنطقة الغربية بأن «هدف الضربة الجوية الدقيقة التي استهدفت هدفاً عسكرياً في مطار معيتيقة بعد تحذيرات متكررة، هو تحييد هذا المطار تماماً عن الأعمال العسكرية بما يكفل استمرار عمله كمرفق مدني لأهالي العاصمة والمناطق المحيطة». من جهته، أكد مطار معيتيقة أن القصف كان بعيداً عن مدرج الإقلاع المخصص للطائرات المدنية.
وكانت «مجموعة الأزمات الدولية» قد اعتبرت أن الجمود الذي ساد العمليات العسكرية في ليبيا يعود إلى الدعم الذي قدمته تركيا وقطر إلى حكومة الوفاق، فيما توقعت مزيداً من التصعيد مستقبلاً في البلاد. وساد الجمود عمليات القتال في طرابلس بعد شهرين من العملية العسكرية التي بدأها الجيش الوطني الليبي لاستعادة العاصمة من الميليشيات المسلحة.
وأرجعت «مجموعة الأزمات الدولية» هذا الجمود الحاصل وعدم الحسم في طرابلس إلى عدد من الأسباب، أولها اعتبار الجانبين للحرب في طرابلس صراعاً وجودياً لكليهما، حسب تقرير المجموعة.
أما السبب الثاني، بحسب المجموعة، فهو التدخل القطري والتركي لصالح ميليشيات طرابلس، الأمر الذي أدى إلى إطالة أمد المعركة. وتمثّل هذا التدخل في إرسال تركيا معدات عسكرية وأيضاً مقاتلين متطرفين من كل من سوريا والعراق للقتال في طرابلس ضد الجيش الوطني الليبي.
قمة مرتقبة
في سياق آخر، ذكرت تقارير مصرية نقلاً عن مصادر ليبية مطلعة، أن هناك إعداداً لقمة مرتقبة تجمع قائد الجيش الوطني المشير خليفة حفتر مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في واشنطن منتصف يونيو الجاري.
ووفقاً لما أوردته صحيفة الوفد المصرية، فإن وفداً من مستشاري حفتر قد وصل منذ مدة إلى واشنطن لترتيب هذا اللقاء الذي يأتي في إطار الاعتراف بجهود الجيش الوطني في مكافحة الإرهاب وتخليص البلاد من براثن المتطرفين.
وتأتي هذه الزيارة بعد مرور شهرين على اتصال هاتفي بين حفتر وترامب تباحث خلاله الجانبان تطورات الأوضاع في ليبيا، والتي اعتبرها مراقبون اعترافاً أمريكياً ضمنياً بمحاربة الجيش للتطرف وتأييداً للعمليات العسكرية للجيش الوطني.
