أكدت أخبار الساعة أنه في الوقت الذي تشهد فيه المنطقة تحديات غير مسبوقة تلقي بظلالها السلبية على الأمن والاستقرار في الدول الخليجية والعربية، وتتطلب معها توحيد الصف العربي، وتبني مواقف مشتركة من أجل التعامل الفاعل والبناء معها، فإن قطر تواصل مواقفها اللامسؤولة، وتصر على الخروج عن الإجماعين الخليجي والعربي خدمة لأهداف أطراف خارجية تحاول شق الصف العربي.
وقالت النشرة في افتتاحيتها تحت عنوان «موقف قطري غير مسؤول» إن تحفظ قطر أمس على البيانين الصادرين عن القمة الطارئة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية والقمة العربية الطارئة اللتين استضافتهما مكة قبل أيام، بدعوى أن بعض بنودهما تتعارض مع سياستها الخارجية، خاصة تلك التي تحدثت عن وحدة دول المجلس وإدانة إيران، لا يثبت فقط أنها تعمل ضد المصالح الخليجية والعربية، وإنما أيضا ارتهان سياستها لإرادة أطراف خارجية لها أجندتها المعادية للعالم العربي، خاصة أن هذا التحفظ جاء بعد أيام من انتهاء القمتين، ما يعني تعرضها لضغوط أجبرتها على تغيير مواقفها والتشكيك في نتائج القمتين.
وأوضحت النشرة التي يصدرها «مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية» أن مزاعم قطر الخاصة بأن بياني القمتين الخليجية والعربية أعدا مسبقا ولم تتم مناقشتهما بشكل مستفيض وإدانتهما لإيران من دون الإشارة إلى سياسة وسطية للتحدث معها، وأن القضايا المهمة كفلسطين وليبيا واليمن كانت غائبة عن بياني القمتين يعبر عن سياسة قطر المرتبكة والمتناقضة في آن معاً، فكيف لها أن تأتي بعد أيام وتتحدث عن مثل هذه القضايا وكان أمامها فرصة كبيرة أمام القمتين لعرض رؤيتها ووجهة نظرها إزاء مجمل القضايا..
وكيف تزعم في الوقت ذاته غياب القضايا المهمة عن أجندة القمتين، في حين أنهما انعقدتا بشكل رئيسي لبلورة مواقف عربية موحدة تتصدى للتحديات والمخاطر التي تواجه الدول العربية، وتعمل في الوقت ذاته على إيجاد حلول تنهي الأزمات المختلفة التي تشهدها العديد من الدول العربية.
وشددت «أخبار الساعة» في ختام افتتاحيتها على أن مواقف قطر غير المسؤولة ستظل ثغرة في جدار التضامن الخليجي والعربي ودليلاً على أنها لم تصل بعد إلى درجة الرشد السياسي الذي يجعل منها دولة مسؤولة وملتزمة بالإجماعين الخليجي والعربي.
