أشعل الانحياز القطري لإيران، ووقوفها ضد محيطها العربي والإقليمي، موجة غضب واسعة في أوساط القطريين والعرب بشكل عام، وأكد الشيخ سلطان بن سحيم آل ثاني، أن الدول العربية اتفقت على إدانة إيران وتهديدها المستمر لدول المنطقة، في الوقت الذي اختار تنظيم الحمدين، أن يكون في صف الإرهاب الإيراني.

وكتب الشيخ سلطان بن سحيم، في تغريدة عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» قائلاً: «اتفق الخليج على حماية أمنه من إرهاب إيران، فاختار نظام قطر صف الإرهاب الإيراني، اتفق العرب على إدانة إيران، فكان لسان نظام قطر فارسياً، أخزاهم الله، وأنقذ قطر وأهلها منهم، فوالله إن قطر عربية أصيلة لا ترضى الضيم، وإن نمق منهم فاسق، فهو لا يمثلهم، ولن يبقى بينهم».

تراجع

كانت قطر تحفظت بعد أقل من 48 ساعة على بياني القمتين الخليجية والعربية، رغم عدم إبداء أي تحفظ على البيانين خلال الاجتماعات، أو تلاوتهما في الجلستين الختاميتين.

يذكر أن القادة العرب المشاركين في القمة الطارئة التي عقدت في مكة المكرمة، أدانوا الأعمال التي قامت بها مليشيا الحوثي المدعومة من إيران، وشدد البيان الختامي الصادر عن القمة، الذي تلاه الأمين العام للجامعة العربية أحمد أبوالغيط، على أن سلوك إيران في المنطقة يهدد الأمن والاستقرار في الإقليم بشكل مباشر.. وأضاف البيان، التأكيد على أن الدول العربية تسعى لاستعادة الأمن والاستقرار في المنطقة، والسبيل لذلك يتمثل في احترام كل الدول مبادئ حسن الجوار.

أداة

من جانبه، قال مؤسس المخابرات القطرية، اللواء محمود منصور، إن قطر في ظل حكم تنظيم الحمدين، أصبحت أداة في يد النظام الإيراني والتركي، التي تعمل على شق الصف العربي، وضرب الاستقرار بالمنطقة، مؤكداً أن تميم لا يستطيع أن يتخذ قراراً دون الرجوع إليهما.

وأكد مؤسس المخابرات القطرية، بحسب موقع «العين الإخبارية»، أن البيانات التي أصدرتها قطر تعليقاً على القمتين العربية والخليجية الطارئتين، تزيد الفجوة بينها وبين العرب، وتؤكد إصرارها على شق الصف العربي والوقوف على الجانب الآخر، لصالح دول تستهدف تقسيم المنطقة وضرب استقرارها.

تبعية

وشدد على أن قطر في ظل حكم الحمدين، أصبحت أداة في يد الإيرانيين والأتراك، مؤكداً أن تميم حاكم قطر، يستعين بعدد من المستشارين الأتراك والإيرانيين لإدارة شؤون بلاده، ولا يتخذ أي قرارات دون الرجوع إليهم. وأوضح اللواء منصور، أن قطر أصبحت جزءاً من الخريطة التي يسعى النظام التركي والإيراني لتنفيذها في المنطقة، مؤكداً أن كل ما تفعله قطر في المنطقة، لا يخرج عن تلك الأجندة.

وأشار إلى أن غياب حاكم قطر عن حضور القمم العربية، وآخرها قمة مكة، يؤكد أنه لا يستطيع إدارة أمور البلاد، ويخضع لسيطرة دول أخرى. ولفت إلى أن هذا الغياب يكشف إحساس أمير قطر بسوء سلوكه تجاه الأمة العربية والإسلامية، خاصة المملكة العربية السعودية، من جرائم حمقاء أدت لتخريب الدول، مؤكداً أن ذلك دلالة على خجله وحذره من أن يتعرض خلال وجوده لتعرية موقفه أمام البلدان.

ونوه مؤسس المخابرات القطرية، بأن تميم يسعى لشق الصف العربي، وعزل قطر عن محيطها، وذلك على غير رغبة القطريين، مؤكداً أن نظام تميم جردهم من جميع حقوقهم، وعزلهم عن محيطهم الإقليمي. وتابع أن هناك قطاعاً عريضاً من الشعب القطري يرفضن السلوك الذي يمارسه تنظيم الحمدين، والذي ورط قطر في مشكلات وأزمات إقليمية، وهو ما يبين حجم الغضب الشديد تجاهه.