فرت عائلة الحمادة من الموت إلى الموت، فبعد أن كانت تخشى على مقتل عائلتها في ريف حماة، لاحقها الموت إلى عقر خيمتها في إدلب لتودع الحياة مع أطفالها الستة، كانت أيام شهر رمضان المبارك قاسية على مخيمات اللاجئين في إدلب، ونالت عائلة الحمادة الجزء الأقسى، فلم تكن الهموم تقتصر على الحياة في المخيمات فقد كانت العمليات العسكرية أيضاً هماً آخر يُضاف إلى النزوح الجديد للسوريين إلى هذه المخيمات هرباً من الموت.

عائلة أنور جمعة الحمادة، التي تعيش في مخيم «بابيلا»، كانت أقصى طموحاتها الحصول على خيمة تحميهم من حرارة الصيف ومن أمطار الشتاء، وبالفعل كان لهم أن تحققت هذه الأمنية، إلا أن الأمر لم يدُم لتودع الأم وأبناؤها الستة الحياة بحريق أخذ العائلة كاملة في خيمتهم فيما يستعد الناس للإفطار.

مدير مخيم «المنشرة الذي تعيش فيه عائلة الحمادة (سلطان العايد)» قال إن الحريق ناجم عن انفجار أسطوانة غاز منزلية، وإن العائلة قضت بالحريق، مشيراً إلى أنها جاءت منذ فترة وجيزة إلى المخيم هرباً من هول العمليات العسكرية بريف حماة الشرقي، إلا أن المنية وافتهم بحريق قاتل في هذا المخيم. وأوضح أن الأطفال الذين احترقوا تراوحت أعمارهم من 5 إلى 11 سنة، مشيراً إلى أن سبب الحريق نتج عن اشتعال خرطوم أسطوانة الغاز ما أدى لانفجارها على الفور واحتراق خيمتهم، ما دفع الخيمة المجاورة إلى إخلاء العائلة وكذلك التحرك لمحاولة إنقاذهم.

ويقول حسن الحجاج أحد الأشخاص الذين كانوا يقطنون إلى جانب الخيمة، إن الحريق كان قاسياً على كل سكان المخيم، فقد انتهت العائلة بالكامل بعد أن عجز الجميع عن إنقاذها، بسبب غياب أدنى مقومات الأمن.

وتقيم عشرات العائلات في مخيمات عشوائية بالشمال السوري غالبيتها نزحت بعد العمليات العسكرية الأخيرة التي اجتاحت الشمال السوري.