كشف وزير الزراعة الفلسطيني رياض عطاري عن خطة الـ 100 يوم للحكومة الفلسطينية الجديدة، على كل الوزارات تبدأ من جنين شمالاً وصولاً إلى رفح جنوباً، تشمل محاور متداخلة ومترابطة عدة.
وبين أن الخطة التي تخص وزارة الزراعة تعتمد على تطوير الموارد الطبيعية واستصلاح الأراضي وتأهيلها وشق الطرق الزراعية، وتطوير قطاع المياه، وحفر آبار ارتوازية، وتوفير فرص عمل للشباب والنساء، وتشجيع الزراعة للخروج من الزراعة التقليدية من أجل التنوع الزراعي، وذلك بالشراكة مع منظمات العمل الأهلي وشركاء دوليين آخرين.
وأكد أن نصيب قطاع غزة من الخطة 42 في المائة، والتي تبلغ ميزانيتها 93 مليون شيكل، ستحصل غزة منها على 39 مليون شيكل، من أجل تعزيز صمود المزارعين الفلسطينيين، خاصة في المناطق المسماة (ج)، وسيتمثل ذلك بشق طرق زراعية بحدود 196 كيلو متراً.
وأوضح خلال حديثه لـ«البيان»، أن الوزارة في رام الله على تواصل دائم مع موظفيها بقطاع غزة، لمتابعة حصر الأضرار رغم المضايقات، لتقديمها للجهات المختصة، رغم الظروف السياسية المعروفة، ولكن الوزارة في غزة لا تعمل بشكل مستقل مثل الضفة الغربية.
مبيناً: «كل المساحات التي تتيح لنا العمل لن تدخر جهداً لاستغلالها، لأن غزة جزء من الخطة، وبدأت الحكومة نشاطها بالعمل في غزة بتعويض المزارعين قبل شهر». وأشار إلى أن الحكومة أخذت قراراً بأنه لا مانع من توجه الوزراء إلى قطاع غزة، ولكن حتى الآن لم يتم ترتيب أي زيارة سوى للوزراء الذين يسكنون قطاع غزة.
وتابع: «جوهر الخطة هي حماية مناطق (سي) من خلال دعم المزارعين، وتقديم التسهيلات، واستصلاح الأراضي، لأن الاحتلال يصادر الأراضي تحت حجج واهية، ومن ضمنها أن الأراضي مهملة وغير مستغلة، وسيتم البدء قريباً بحملة كبيرة لتنمية القطاع الزراعي بمحافظة قلقيلية كخطوة أولى، وسينتقل هذا النشاط لكل المحافظات».
وأكد أنه سيتجه للعمل بقوة لكسر هذا الحواجز، ولا يوجد ما يمنع تنفيذ الخطة ضمن اتفاقية باريس، والاحتلال سيحاول منع العمل فيها، ولا بد من فرض أمر واقع من خلال الوزارة لهذه الأراضي وزراعتها إعادة تأهيلها.
وأضاف: «لدينا قرار في الحكومة الفلسطينية للعمل بكل قوة، وهناك إرادة سياسية كبيرة في ما يتعلق بجوهر برنامج الحكومة، وهو الانفكاك عن الاحتلال لتعزيز صمود الشعب والفلاحين والمزارعين، وسيكون خط الدفاع الأول بهذا الجانب، فالحكومة ماضية بهذا الاتجاه لكل الشعب الفلسطيني بما فيها القدس، وهذه حكومة ملتزمة بقرار الشرعية الفلسطينية لتعزيز صمود الشعب على أرضه، ولسنا حكومة انفصال أو حكومة عقوبات».