أعلن أمس، انتخاب رئيس الحكومة التونسية يوسف الشاهد رئيساً لحزب حركة «تحيا تونس» التي تم تأسيسها مؤخراً ببادرة من كتلة الائتلاف الوطني البرلمانية المنشقة عن نداء تونس، وعدد من الشخصيات السياسية، وذلك على نحو ما تم بانتخاب كمال مرجان، آخر وزير للخارجية في نظام بن علي، رئيساً للمجلس الوطني للحزب، بعد اندماج حزبه «المبادرة الدستورية» مع حركة تحيا تونس.
وتراهن حركة نداء تونس على الفوز بأغلبية برلمانية مريحة في الانتخابات البرلمانية، بينما ينتظر أن يتقدم يوسف الشاهد للتنافس على رئاسة الجمهورية بالتوافق مع حركة النهضة التي كانت وراء دعمه للإبقاء عليه في منصبه كرئيس للحكومة عكس ما كان يسعى إليه الرئيس الباجي قائد السبسي، الذي حاول الإطاحة به في مناسبات عدة، ولكن دون جدوى.
تقارب
ووفق مقربين من قصر قرطاج، فإن السبسي بات مقتنعاً بأن يكون الشاهد مرشحاً لحزب نداء تونس إلى جانب حركة تحيا تونس وبعض الأحزاب الوسطية الأخرى، وأن هذه القناعة أدت إلى تقارب بين الشاهد وخصمه السياسي حافظ قائد السياسي المدير التنفيذي لنداء تونس.
ورغم التحالف البيّن بين يوسف الشاهد وحركة النهضة، إلا أن الأمين العام لحركة تحيا تونس، سليم العزابي، أكد «إن حركة النهضة تعد المنافس المباشر والطبيعي لحركة تحيا تونس»، وأبرز أن الحزبين لا يشتركان في المشروع المجتمعي ولا في المنطلقات ولا في الأهداف، مشيراً إلى أن الاتفاق الحاصل اليوم بين الحركتين، يقتصر في إتمام الهيئات الدستورية والحفاظ على الاستقرار الحكومي، مشدداً على أن حزبه يدافع عن الحريات الخاصة والعامة بشدة، وهو ما تم تدوينه بلوائح مؤتمره الأخير.
واعتبر العزابي، أن تحيا تونس يقدم نفسه كرقم صعب في المشهد السياسي، بعد أن أتم مساره التأسيسي بعقد مؤتمره وخرج منه موحداً وصلباً، وأن الحزب ينطلق في توحيد العائلة الديمقراطية والوسطية وقد نجح في الاندماج مع حزب المبادرة وناقش ذلك مع حزبي البديل ومشروع تونس.
وكان قد تم في 27 يناير الماضي، الإعلان عن تأسيس حركة «تحيا تونس»، ذات المرجعية الديمقراطية والحداثية، التي تقوم على الفكر البورقيبي والفكر الإصلاحي التونسي، والتصدي لأي مشروع رجعي.