أعلن رئيس المكتب السياسي لحزب الأمة السوداني محمد المهدي حسن، تمسك حزبه بالحوار مع المجلس العسكري الانتقالي، وشدد على أن حزبه لم ييأس من التوصل إلى اتفاق لإدارة المرحلة، وكشف عن اتصالات غير رسمية متواصلة بين قوى الحرية والتغيير والمجلس العسكري، مما قاد إلى تبلور عدة مقترحات يمكن التوافق عليها فيما يلي المجلس السيادي والتمثيل فيه.

وأكد حسن لـ«البيان»، أن حزب الأمة يعتبر أن الحوار والتفاوض أهم مدخل لتجاوز الأزمة السودانية الراهنة، وأضاف بالقول: «إذا تعذر ذلك هناك أسلحة كثيرة يد الحرية والتغيير يمكن أن تستخدمها في الضغط على المجلس العسكري للقبول بخيارات الشارع السوداني التي تمثلها قوى الحرية والتغيير، وإجباره على تقديم التنازلات الممكنة لتجاوز المرحلة».

ولفت القيادي بحزب الأمة الذي يتزعمه رئيس الوزراء الأسبق الصادق المهدي إلى أهمية تكوين جسم قيادي لقوى الحرية والتغيير، لاسيما أن هناك قضايا كبيرة لم تأخذ دورة القرار المطلوبة داخل القوى التي لا تزال تعمل عبر جسمين، تتمثل في تنسيقية وهي جسم أشبه بالسكرتارية، بجانب لجنة الاتصال والتي تتولى حالياً التواصل مع المجلس العسكري.

وأضاف: «فنحن نسعى لتكوين جسم قيادي حتى تكون لديه المرجعية، باعتبار أن المهام التي تنتظر قوى الحرية والتغيير مهام كبيرة، مثل تشكيل الحكومة وتسمية رئيسها وتكوين مؤسسات الفترة الانتقالية والتوافق حول من يمثل المدنيين في المجلس السيادي، ومراقبة أداء الحكومة حتى إنجاز الفترة الانتقالية التي ستمتد لمدة ثلاثة أعوام».

بدوره قال أستاذ العلوم السياسية د.محمد الكباشي في تصريح لـ«البيان»، إنه لا بديل أمام الأطراف السودانية غير التوصل إلى اتفاق لإدارة الفترة الانتقالية، إلى ذلك،اقتحمت قوات الشرطة السودانية المعززة بقوى من الجيش السوداني منطقة يطلق عليها السودانيون مسمى «كولومبيا»، وتقع بموازاة ساحة الاعتصام من جهة نهر النيل بغرض تطهيرها من العناصر الخارجة على القانون والتي اتخذت منها وكراً محتمية بالاعتصام، لتنطلق منه لارتكاب جرائمها.