أكد محللون سياسيون بحرينيون أن القمتين الخليجية والعربية الطارئتين، بمكة المكرمة بلورتا رؤية عربية واضحة لمواجهة التدخلات الخارجية وصيانة الأمن القومي العربي، موضحين بأن توصيات القمتين والتحشيد الذي نجحت به المملكة العربية السعودية لدول العالمين العربي والإسلامي أضافا المزيد من العزلة لإيران كدولة منبوذة من محيطيها العربي والإسلامي.

قيادة سعودية

وأكد النائب البحريني إبراهيم خالد النفيعي أن التاريخ المضيء والمُشرف للمملكة العربية السعودية، يخولها بجدارة لأن تقود العالمين العربي والإسلامي، ولأن تكون مرجعاً أساسياً لهما في الشريعة والسياسة وتحديد أولويات.

وأوضح النفيعي في تصريح لـ«البيان» أن التوصيات التي خرجت بها القمتين الأولى والثانية، والاستجابة السريعة لقادة الدول والحكومات لدعوة خادم الحرمين الشريفين لحضور القمم الثلاث الكبرى بمكة المكرمة، تأكيد للمكانة الكبرى للسعودية، ولدورها المُقدر في حماية أمن المنطقة.

وأكد أن مخرجات القمم في مكة المكرمة تمثل نقطة إطلاق حقيقية لبلورة رؤية عربية إسلامية موحدة، وصلبة، وعادلة، ضد كافة الممارسات والأعمال العدائية الإيرانية العابرة للحدود، والتي دأب النظام الإيراني على تصديرها لدول المنطقة منذ العام 1979، استناداً للمادة الثالثة والخمسين من دستوره الدموي، والذي يخول للجمهورية الإيرانية التدخل في شؤون الدول الأخرى.

من جهته، أكد المحلل السياسي أحمد جمعة بأن النظام الإيراني يعيش عزلة إقليمية ودولية غير مسبوقة، مبيناً بأن السعودية ودول الخليج لم تكن قط عامل بلبلة وإرباك للأمن الإقليمي والعالمي، بعكس الجار الإيراني والذي دأب دائما على التهديد والتوعيد، وأوغل في إحداث الضرر بجيرانه، وبشعوب المنطقة.

شراكة وتضامن

وأكد جمعة بأن الشراكة الخليجية العربية الإسلامية الراهنة، ستقف كالسد المنيع أمام المد الإيراني المؤثم، وأمام الجماعات الإرهابية والتكفيرية والمتطرفة المختلفة، والتي تحاول النيل من مقدرات المنطقة، ومن ثروات شعوبها.

بدوره قال المحلل السياسي أسامة الماجد إن القمم الثلاث بمكة المكرمة ليس للمجاملات أو لإطلاق الكلمات الرنانة، بل هي مرتكز تغيير حقيقي ومحوري للمستقبل، مرتكز سيوفر الضمانات الأمنية المطلوبة للمنطقة، وسيقوض الدور الإيراني في التخريب وتغذية الإرهاب وتمويله، وسيضع الحد النهائي له.