تواجه خطة الاستجابة الأردنية للأزمة السورية لـ2019 عجزاً تمويلياً بمقدار 2388 مليون دولار من حجم الموازنة السنوية المخصصة لدعم اللاجئين السوريين، حيث وصلت نسبة التمويل إلى 0.8% بما يساوي 18 مليون دولار من أصل 2.4 مليار دولار منذ مطلع العام الجاري وحتى منتصف هذا الشهر.
وأكد رئيس لجنة الشؤون الخارجية النيابية رائد الخزاعلة، أنّ المجتمع الدولي يجب ان يفكر جدياً بخطورة عدم منح الرعاية الكافية للاجئين، مشيراً إلى أن الأردن يحتاج الى المساندة من المجتمع الدولي حتى يستطيع توفير التعليم والعلاج والعمل لهذه الأعداد الكبيرة. وقال إن عدم حصول اللاجئين على حقوقهم فيما سبق سيحول الكثير منهم إلى قنابل موقوتة وسيهددون أمن العالم وليس الأردن فقط.
وأضاف: وبحسب الخطة فإنه إلى هذا الشهر لم يسجل أي تمويل لدعم الخزينة، ومن هنا سيتحمل المواطن الأردني من خلال فرض الضرائب وغيرها من الوسائل العجز الحاصل، وستواجه الحكومة تحديات وكلفاً إضافية.
ورأى الخبير الاقتصادي الأردني د.حسام عايش أن الحكومة الأردنية تتحدث دوماً عن عجز في الاستجابة الدولية، وأن التمويل الدولي في حده الأدنى الذي يصل إلى 20 %، وفي بعض السنوات وصل إلى 60 %، وبالتالي فإن المعدل لهذا التمويل يقدر بـ 40%.
أضاف: وهذا عائد إلى جملة من المتغيرات في علاقة المجتمع الدولي والمانحين والاستجابة للاجئين السوريين، فكثير من المؤسسات الدولية والحكومات الغربية تعمل على تقديم العون والمساعدات بشكل مباشر داخل سوريا وهذا بدأ يحتل مرتبة متقدمة في علاقة المانحين بهم. وأضاف إن هنالك ضعفاً في الثقة بتقديرات الحكومة الأردنية لمتطلبات الاستجابة للوجود السوري.
ورأى أن المجتمع الدولي يحاول باستمرار إيصال رسائل للحكومة بأن تتحمل أكبر مما تحدده لنفسها، وأهمية توفير فرص عمل بيئة مناسبة للسوريين للاندماج والانفتاح، وإلا ستبقى المنح تراوح مكانها. وبالفعل تم تحسين الكثير من الأمور الأساسية لحياتهم فتصاريح العمل مجانية والتعليم والصحة كذلك وحصلوا على امتيازات كثيرة في الاستثمار.
وبلغ حجم تمويل خطة الاستجابة الأردنية للأزمة السورية في عام 2018 نحو 1.587 مليار دولار، من أصل 2.543 مليار دولار، وبنسبة تمويل بلغت 63.9%، وبعجز تمويلي بلغ 896 مليون دولار.
وتصدّرت الولايات المتحدة قائمة المانحين لخطة 2018 بقيمة 6 ملايين دولار، يليها مانحون غير محددين بقيمة 6 ملايين دولار، تليها هولندا 1.4 مليون دولار، ثم سويسرا بقيمة مليون دولار.