تشتد منافسة إيران لروسيا في الساحل السوري، فبعد أن هدأت حدة الصراع العسكري في حلب ودير الزور، ثمة قضايا استراتيجية تسعى إيران إلى تحقيقها في سوريا في محاولة لمزاحمة النفوذ الروسي خصوصاً في الساحل.
وتداولت أوساط إعلامية روسية جانباً من منافسة إيران لروسيا في سوريا، مشيرة إلى أن الساحل السوري بات ساحة لهذا التنافس من أجل بسط السيطرة على القرار العسكري والتجاري في سوريا. روسيا تعبر عن قلقها بين الفينة والأخرى من التمدد الإيراني في سوريا، إلا أن هذه المرة بلغ التمدد الإيراني مناطق النفوذ الروسي، إذ أفاد مصدر دبلوماسي روسي أن مدينة بانياس قد تصبح في المستقبل هدفاً عسكرياً لإيران، رابطاً الأمر بناقلة النفط الإيرانية التي وصلت إلى ميناء «بانياس» في 5 مايو 2019.
قاعدة إيرانية
وبحسب صحيفة «نيزافيسيمايا غازيتا» الروسية، التي نقلت عن المصدر الروسي أول من أمس، إنه من المحتمل أن تكون لنشر قاعدة إيرانية بين المواقع الروسية في «طرطوس» وفي «حميميم» عواقب بعيدة المدى، حسب تعبيره. ولفتت الصحيفة، إلى أن الخبراء الروس يعتقدون أن روسيا وإيران تتفقان فقط على المستوى الاستراتيجي، بينما في الواقع هناك خلافات كثيرة بين البلدين.
وأضاف مصدر دبلوماسي آخر للصحيفة أن نشاط إيران في منطقة «بانياس» يمكن أن يكون له تأثير مزعزع للاستقرار ليس فقط للمنطقة، بل للقوى التي تحاول تحقيق الاستقرار فيها. وأشار إلى أنه من المهم النظر إلى ما يحدث حول ميناء بانياس، لأنه في المستقبل يمكن أن يصبح قاعدة عسكرية لإيران بالقرب من البحر الأبيض المتوسط. وهذه ليست المرة الأولى التي تظهر فيها المخاوف الروسية من توسّع النفوذ الإيراني في سوريا، وفي أكثر من مناسبة صرح مسؤولون روس لوسائل الإعلام إنه على كل الميليشيات أن تغادر سوريا في أقرب وقت ممكن بما في ذلك الميليشيات الإيرانية.