أكد محللون سياسيون بحرينيون بأن قمم مكة تعكس حرص المملكة العربية السعودية على مواجهة التحديات الجسيمة التي تعصف بالمنطقة، وللخروج بموقف عربي موحد، يلجم إيران، ويحدد موقف الدول المترنحة والمترددة.

وقال المحلل السياسي علي الجزاف إن دعوة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لعقد قمة خليجية وإسلامية وعربية طارئة في مكة المكرمة، تأتي تأكيداً لحرص الشقيقة الكبرى على أهمية التنسيق والتعاون العربي، والالتزام بالواجبات الكبرى نحو ما يهدد أمن واستقرار المملكة والمنطقة، للخروج بموقف سياسي عربي موحد.

وأكد الجزاف لــ«البيان» من العاصمة البحرينية المنامة، أن «على الدولة المترنحة في مواقفها أن تستقيم وتسير بثبات، وتحدد موقفها وتختار حليفها، وهنا يأتي دور مثل هذه القمم الاستثنائية التي ستحدد لاحقاً المواقف وتتخذ القرارات، وتعيد صياغة وتشكل العلاقات مع الدول».

وأضاف: «نحن أمام مرحلة مفصلية هامة، تتطلب أدواراً ومواقف جديدة، تعيد خلالها وحدة الصف العربي والإسلامي، وتلجم الدول التي تمارس الإرهاب وتموله وتدعمه، وتوقف أدوارها الشريرة في زرع الفتن والخلافات في المنطقة، خصوصاً عبر قنواتها الإعلامية ومرتزقتها المنتشرين كالذباب عبر مواقع التواصل الاجتماعي».

بدوره، يرى المحلل السياسي نعيم أحمد بأن القمم اللتي دعا لها خادم الحرمين تمثلان نقطة تحول سياسي لمستقبل المنطقة ولشعوبها، وبحيث تكون دول الخليج والعرب في جو من الأمن والاستقرار والنهضة، بعيداً عن المنازعات والتجاذبات والتفتيت. وأوضح نعيم أن الممارسات الثيوقراطية للنظام الإيراني، تجعل من إيران بقعة مظلمة ومنبوذة من العالم.