ينتظر لبنان الرسمي عودة مساعد وزير الخارجية الأمريكية لشؤون الشرق الأوسط دايفيد ساترفيلد إلى بيروت، اليوم، في زيارة هي الثالثة خلال أسابيع، وذلك في سياق تحرّكه على خطّ ترسيم الحدود بين لبنان وفلسطين المحتلّة، وفق آلية يريدها لبنان ضمن صفقة أو عملية كاملة، تشمل كل النقاط البرية التي هي موضع نزاع.
أما بالنسبة إلى الحدود البحرية، فيُنتظر أن تقدّم واشنطن، في زيارة ساترفيلد المنتظرة، خريطة جديدة تأخذ في الاعتبار مصالح لبنان، مقابل تساهل لبناني في خلق تعاون دولي من خلال تلزيم الآبار وتسويق إنتاجها.
واستبق رئيس مجلس النواب نبيه برّي عودة ساترفيلد الى بيروت بالتأكيد على أنّ «لبنان يتمسّك اليوم بالحلّ الذي يراه مناسباً لاستعادة كامل حقوقه المغتصبة».
وتردّدت معلومات بأنّ الأمريكيين والإسرائيليين وافقوا على الطرح اللبناني على محادثات بوساطة الأمم المتحدة وبرعاية أمريكية من أجل حلّ النزاعات الحدودية عند الخط الأزرق وفي المنطقة الاقتصادية الخالصة في البحر.
وتجدر الإشارة إلى أنّ نقطة ما يعرف بـ«رأس الناقورة» هي الأساس في الخلاف القائم حول الحدود، والى أنّ تسويتها من شأنها أن تعيد للبنان كامل المساحات المغتصبة، ومنها الــ830 كلم التي تدّعي إسرائيل ملكيتها ضمن المنطقة الاقتصادية الخالصة للبنان.
قراءات
وفي القراءات اللبنانية، ثمّة وجود قرار أميركي- إسرائيلي بإحراز تقدّم مع لبنان، في إطار سعي واشنطن إلى إعطاء انطباع للرأي العام العربي والدولي، مفاده أنّ مشروع «صفقة القرن» يتقدّم تدريجياً.
ذلك أنّ واشنطن تنظر إلى المفاوضات بين لبنان وإسرائيل كجزء من هذا المشروع، وليس كجزء من تعزيز تنفيذ القرار الأممي الرقم 1701. وأولى علامات التقدّم، في هذا المجال، بروز تفاهم بين الجانبين على إبقاء منطقة مزارع شبعا وتلال كفرشوبا والغجر خارج الترسيم الحدودي الحالي.
وتردّدت معلومات مفادها أنّ واشنطن ضغطت على إسرائيل لتليين موقفها في مفاوضات ترسيم الحدود، مقابل وعد من الحكومة اللبنانية بالشروع قريباً في وضع استراتيجية دفاعية تعالج من خلالها وضع سلاح «حزب الله».
نفي لبناني
ونفت مصادر مقربة من الرئاسة اللبنانية بشكلٍ قاطع أمس عقد اجتماع بين مسؤولين لبنانيين وإسرائيليين في قبرص أو غيرها في هذا الصدد. وقالت المصادر، في تصريحات تلفزيونية إن الكلام المنسوب لمسؤولين لبنانيين يأتي «في إطار التشويش على الموقف اللبناني الموحد بشأن ترسيم الحدود البرية والبحرية مع فلسطين المحتلة».
وكانت صحيفة «معاريف» الإسرائيلية نقلت أمس عن موقع «إندبندنت» عربية، أن «مسؤولين لبنانيين رفيعي المستوى أبلغوا إسرائيل بواسطة جهة ثالثة، أن بلادهم لن تكون قاعدة لرد إيراني من قبل حزب الله، في حال اندلعت حرب بين إيران والولايات المتحدة».