تسارعت عمليات التحالف بين الأحزاب السياسية في تونس، قبل أشهر من موعد الانتخابات البرلمانية والرئاسية المقررة في شهري أكتوبر ونوفمبر المقبلين، في إطار مساعٍ تقوم بها الأحزاب لتوسيع قاعدتها الانتخابية، من أجل مواجهة ومنافسة حركة النهضة التي استثنتها التحالفات.
في سياق هذا الحراك السياسي، أعلن حزب «تحيا تونس» المحسوب على رئيس الحكومة يوسف الشاهد اندماجه مع حزب «المبادرة الدستورية الديمقراطية» الذي يقوده آخر وزير خارجية في نظام الرئيس السابق زين العابدين بن علي كمال مرجان، عن اندماجهما، في خطوة قال الأمين العام لحزب «تحيا تونس» سليم العزابي إنها تهدف إلى «لمّ شمل العائلة الوسطية وتوحيد القوى الوطنية والتقدمية ذات المرجعية المشتركة».
في الأثناء، تجري مشاورات بين حزب حركة «مشروع تونس»، الذي يرأسه محسن مرزوق و«نداء تونس شق الحمامات» الذي يقوده سفيان طوبال من أجل اندماج مرتقب بينهما، وهما حزبان انبثقا عن حركة «نداء تونس» التي أسّسها الرئيس الباجي قايد السبسي عام 2012، وفازت في انتخابات 2014، قبل أن تنشقّ عن هذه الحركة عدة أحزاب، منها أيضاً حزب «تحيا تونس»، بالإضافة إلى نزاع حالي حول التمثيل القانوني للحركة بين قيادتين، الأولى يترأسها حافظ قائد السبسي وأخرى يقودها سفيان طوبال.
وقبل ذلك، أعلن حزب «حراك تونس»، الذي يقوده الرئيس السابق المنصف المرزوقي عن تحالفه مع حركة «وفاء»، التي يرأسها المحامي عبد الرؤوف العيادي، لتشكيل «جبهة انتخابية» استعداداً للانتخابات التشريعية والرئاسية القادمة.
انفتاح
بالتوازي، أعلنت أحزاب أخرى انفتاحها على التحالفات والاندماج مع كل الأحزاب من بينها حزب «البديل التونسي» الذي يرأسه رئيس الحكومة الأسبق مهدي جمعة و«الحزب الدستوري الحر» التي تقوده المحامية عبير موسى، وكذلك حزب الجبهة الشعبية، باستثناء «حركة النهضة»، التي لم تبدِ أيّ استعداد للدخول في تحالف مع أي حزب قبل الانتخابات.