تباينت مواقف القوى السياسية السودانية داخل تحالف قوى إعلان الحرية والتغيير حول دعوات الإضراب السياسي المعلن عنه اليوم وغداً (الثلاثاء والأربعاء)، ففي الوقت الذي أكدت فيه عشرات المؤسسات الحكومية والخاصة استجابتها للإضراب، بينما رفض حزب الأمة الذي يتزعمه رئيس الوزراء السوداني الأسبق الصادق المهدي الخطوة.
وأعلن حزب الأمة أحد أكبر المكونات السياسية لتحالف قوى إعلان الحرية والتغيير رفضه الإضراب العام المعلن من بعض جهات المعارضة، وقال إن سلاح الإضراب العام وارد حالما تم في ظروف متفق عليها، وبقرار المجلس القيادي للحرية والتغيير المزمع تكوينه خلال اجتماع مقرر له اليوم، ولم يستبعد حزب الأمة استجابة البعض للإضراب رغم رفضه له توقيتاً وتحضيراً، غير أنه اكد أن ذلك لا يمنح السلطات حق فصل العاملين.
وقال حزب الأمة إن مجلسه للتنسيق الأعلى عقد اجتماعاً طارئاً استمع فيه لمذكرة قدمها رئيسه الصادق المهدي لمعالجة الموقف السياسي وقرر توسيع التشاور مع حلفاء الحزب، وأشار إلى انه بحث إجراء انتخابات عامة حرة، وأقر أنها هي الوسيلة الديمقراطية للاحتكام للشعب، ولكن إجراءها يتطلب استحقاقات محددة لكفالة نزاهتها وحمايتها من أدوات التمكين التي غرسها النظام المخلوع.
وأكد حزب الأمة حرصه على استمرار التفاهم مع المجلس العسكري وهذا يتطلب انضباطاً من الجانبين حرصاً على تحقيق أهداف الثورة والمصلحة الوطنية، واقترح الاتفاق على ميثاق شرف لتجنب الإنزلاق بالفعل وردة الفعل إلى مواجهات لا تفيد إلا عوامل الثورة المضادة، وأكد ضرورة استمرار الاعتصام أمام القيادة العامة للجيش لحراسة مكاسب الثورة حتى تحقق أهدافها، في ذات الوقت الذي طالب حلفاؤه في قوى الحرية والتغيير لتجنب إقصاء القوى السياسية التي عارضت النظام المخلوع.
وفي ذات السياق أعلن التجمع السوداني للمستقلين وهو جسم يضم برلمانيين سابقين رفضه التام للإضراب والعصيان المدني لتجنيب البلاد الانزلاق في ما لا يحمد عقباه، ودعا التجمع في بيان ممهور بتوقيع رئيسه مبارك النور لاستئناف التفاوض مع كافة الأطراف وتقديم التنازلات لإخراج السودان مما يمر به من ظرف.
بدوره قال حزب المؤتمر السوداني أحد أبرز مكونات الحرية والتغيير إن الإضراب المعلن يمثل حلقة جديدة من حلقات نضال الشعب السوداني لإكمال مهام الثورة، وأكد أن صوت السودانيين سيخرج موحداً عبر إضرابهم عن العمل ليسمعوا الكل بأن لا مساومة في أهداف الثورة وغاياتها.
فمن جهته اطلق تجمع المهنيين السودانيين حملة «أنا مضرب» والتي تعمل على إبراز دور الفرد في إطار القيادة الجماعية في عملية إنجاح الإضراب، وذلك بالدعاية له والتعريف بأهدافه، وطلب التجمع من كل من يؤمن بضرورة الإضراب تسجيل فيديو قصير ونشره على الصفحة الشخصية في فيسبوك، الحساب الشخصي في تويتر، انستغرام، وغيرها من مواقع التواصل الاجتماعي.