أعلن حزب الأمة المعارض في السودان بقيادة الصادق المهدي في بيان أمس رفضه للإضراب المقرر غداً الثلاثاء من قبل قادة الاحتجاجات كوسيلة لممارسة الضغوط على المجلس العسكري لتسليم السلطة للمدنيين.
وقرر الحزب المنضوي ضمن تحالف إعلان قوى الحرية والتغيير «رفض الإضراب العام المعلن من بعض جهات المعارضة»، موضحاً أن من يقرر الإضراب «إن لزم مجلس قيادي للحرية والتغيير» في إشارة إلى انقسامات في صفوف المحتجين.
وكان التحالف دعا الجمعة إلى إضراب عام في عموم أنحاء البلاد يومي الثلاثاء والأربعاء لمطالبة المجلس العسكري الحاكم بتسليم السلطة.
وبالرغم من رفض «الأمة» للإضراب، إلا أن الحزب أشار في بيانه أن هذا «لا يمنح السلطات حق فصل العاملين» إذا استجابوا للدعوة.
وكان المهدي آخر من شكّل حكومة مدنية في السودان قبل ثلاثة عقود قبل أن ينقلب عليها البشير عام 1989 ليصبح رئيساً للبلاد. وفي مقابلة مع وكالة «فرانس برس»، حذّر المهدي من «استفزاز» العسكريين قائلاً إنهم «شركاء في التغيير».
إدارة الانتقال
وتجري مفاوضات بين المجلس العسكري وقوى الاحتجاج حول إدارة الفترة الانتقالية. وقد عُلّقت المفاوضات ثلاث مرات كان آخرها الأسبوع الماضي. وحتى الآن لم يحدد أي موعد جديد لاستئنافها.
وكان التحالف أعلن الخميس أنّه سيجري مشاورات مع أنصاره للتباحث في الحلول الممكنة بعد أن تعثرت المفاوضات مع المجلس العسكري بشأن تشكيلة ورئاسة المجلس السيادي الذي من المفترض أن يدير البلاد خلال الفترة الانتقالية. ويواصل آلاف المعتصمين تجمعهم أمام مقرّ الجيش في وسط الخرطوم لمطالبة الجيش بتسليم السلطة للمدنيين.
