استبعد القائد العام للجيش الوطني الليبي المشير خليفة حفتر وقف إطلاق النار في القتال الدائر للسيطرة على العاصمة طرابلس، واتهم الأمم المتحدة بالسعي لتقسيم ليبيا، وأكد رفضه التفاوض مع الميليشيات.
وفي مقابلة نشرتها صحيفة (لو جورنال دو ديمانش) الفرنسية، وعد حفتر بالعفو عن المسلحين الذين يسلمون أنفسهم للجيش الوطني. وقال في المقابلة «من يقبلون رفع الراية البيضاء وتسليم سلاحهم والعودة إلى منازلهم سالمين، لن يطاردهم الجيش وسيتمتعون بعفو». وأضاف «بالطبع، الحل السياسي يظل هو الهدف».
وتابع «لكن للعودة إلى السياسة يجب أولاً القضاء على الميليشيات. المشكلة في طرابلس أمنية. وطالما استمر وجود الميليشيات والمجموعات الإرهابية فيها، لا يمكن أن تحل».
واعتبر أن «الحل يتمثل في بسط السلم والأمن في طرابلس وإزالة العبء الذي تشكله الميليشيات. وفي حال سلمت هذه الميليشيات أسلحتها، لن تكون هناك حتى حاجة لوقف إطلاق النار». وأكد المشير «لا نريد لهذه الحرب أن تستمر، ونأمل في حل سريع».
كما أوضح أن تنظيم انتخابات يبقى «هدفه ، لكن يجب أن تكون نزيهة وشفافة».
لا انسحاب
ووصف المشير حفتر بـ«الهراء» مطالبته بسحب قواته، مؤكداً أن مقاتليه «يواصلون التقدم» باتجاه وسط العاصمة. وقال حفتر للصحيفة: إن الحل السياسي لا يزال هو الهدف لكن العودة إليه مرهونة بالقضاء على الميليشيات.
وأضاف أن غسان سلامة مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا لم يعد محايداً. وشدد على وحدة ليبيا وذلك تعليقاً على مخاطر انقسام أشار إليها رئيس بعثة الدعم الدولية لليبيا غسان سلامة. وقال في هذا الصدد «تقسيم ليبيا هو ربما ما يريده خصومنا. وربما ما يرغب فيه أيضاً غسان سلامة، لكن هذا لن يحصل أبداً ما دمت حياً».
وقال مصدر فرنسي قريب من الملف، إن «انعدام الثقة الذي نعرفه بين الأطراف الليبية، أقوى من أي وقت مضى اليوم»، ما يؤكد أن حل النزاع ليس وارداً في القريب.
وأكد حفتر رداً على دعوات التفاوض: «ليس بإمكاني التفاوض مع ممثلي الميليشيات الذين لا علاقة لهم بعملية السلام».
