بدا أن العقوبات الاقتصادية الصارمة، التي فرضتها الولايات المتحدة على إيران بدءاً من العام الماضي، ساهمت في إضعاف حلفائها ووكلائها ومليشياتها في المنطقة، حسب وثائق استخباراتية أمريكية، رفعت عنها صفة السرية أخيراً، ونشرها موقع «إكسبرس» اللندني.. وأبرزت الوثائق أن الوكالات السيبرانية الإيرانية المفتقرة للمال لا تملك ما يكفي لتمويل الجماعات الإرهابية كما اعتادت.

وبحسب الوثائق، فقد أبلغت إيران المليشيا التي تأتمر بأوامرها، أن عليها العثور على موارد مالية أخرى، ذلك أنها (طهران)، لم يعد بإمكانها تقديم الدعم المالي لها، وفقاً لشبكة «فوكس نيوز» الإخبارية.

ويتصادف هذا مع دعوة ميليشيات حزب الله أنصاره للتبرع لصالح الحزب، حيث دعا أمين عام الحزب، حسن نصر الله، في مارس الماضي، إلى المساهمة في ما سماه «جهاد المال»، وبعدها انتشرت صناديق التبرعات في معاقلها. وكشفت الوثائق أيضاً أن حركة حماس، تواجه ضغوطاً كبيرة بسبب نقص التمويل من إيران، وأنها اضطرت إلى اعتماد خطط تقشف.

بالإضافة إلى ذلك، أظهرت بيانات من الاستخبارات الأمريكية، أن النظام في سوريا يواجه أزمة وقود، سببها الأساسي هو العقوبات الأمريكية على طهران، وخفض إنتاجها النفطي بحدود 1.3 مليون برميل شهرياً.

واضطرت حركة «حماس» المدرجة بوصفها مجموعةً إرهابية من قبل الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، إلى البدء باعتماد «خطط التقشف»، عقب غياب تمويل النظام الإيراني، وفق ما نشرته تقارير «فوكس نيوز».

وزعمت مصادر في وزارة الخارجية الأمريكية، أن الاستخبارات «كشفت عن تقلّص في الموارد الإيرانية، وفي التأثير في المنطقة»، وقد حفّز هذا التراجع المفترض في نفوذ حكومة حسن روحاني، إجراء «اقتطاعات» تستهدف المجموعات الإرهابية المدعومة من إيران، بما يعني تراجع تأثيرها عموماً في المنطقة.

وكشفت تقارير «فوكس نيوز» كذلك، أن إيران «قد أبلغت ميليشيات شيعية أخرى، بضرورة إيجاد مصادر تمويل أخرى لها، لم تعد في موقع القادر على مدّها بالمال». ويرافق منازعة الخزانة الإيرانية الداخلية، وضع مشابه في مجال السيطرة السيبرانية، وفقاً لتقارير استخباراتية منزوعة السرية.

وشكل مجموع الإيرانيين الغاضبين الذين استعانوا بالتكنولوجيا السيبرانية لنشر الرسالة، جزءاً من الثورات الشعبية التي انفجرت في إيران في ديسمبر 2017. وسبق، في السياق، أن وجهت اتهامات لكل من الحرس الثوري الإيراني، ووزارة الأمن والاستخبارات، باستخدام «الهجمات السيبرانية» لقمع الشعب، كما كشف أحد الملفات المتعلقة بالمقاومة الإيرانية.