كذبت حقائق جديدة بشأن نتائج الحرب على الفساد، رواية الحكومة التونسيّة التي يرأسها يوسف الشاهد حول تراجع انتشار هذه الظاهرة، وذلك بعد عامين من بدء «الحرب»، التي أعلنتها الحكومة على من تعتبرهم رموز الفساد بالبلاد، واعتقالها العشرات منهم.
وأظهرت دراسة تم إنجازها ببادرة من منظمة كونفدرالية المؤسسات المواطنة (المعروفة اختزالاً في تونس بـ «كونكت»)، وهي إحدى أعرق المنظّمات التونسية، أن 62 في المئة من المسيّرين بالشركات الصغرى والمتوسطة، صرحوا بأن نسبة الفساد شهدت ارتفاعاً كبيراً منذ 2017.
كما نقلت الدراسة أنّ 59 في المئة من المسيّرين بهذه الشركات، أقرّوا بأنهم لا يستطيعون العمل في مناخ مريح، ما لم يقوموا بدفع رشى، وذلك على عكس ما تدّعيه الحكومة التونسية حول انحسار هذه الظاهرة.
وتُعدّ هذه المؤشرات من المحددات الأساسية لمدى انتشار ظاهرة الفساد في المؤسسات وفي مفاصل الدولة التونسية، وفق ما يؤكده مراقبون.
واعتبر المحلّل السياسي، محسن بن مصباح، أنّ ما يتم تداوله من أرقام ومعطيات عن مؤشرات الفساد في تونس، يُعدّ مخيباً للآمال، بعد سنتين من بدء حكومة يوسف الشاهد حربها المفتوحة على الفساد، في مايو 2017